للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: حدثنا أبي وشعيبُ بنُ الليثِ، عن الليثِ، عن خالدِ بن يزيدَ، عن ابن (١) أبى هلالٍ، عن زيدِ بن أَسْلَمَ، عن عطاءِ بن يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن رسولِ اللهِ بنحوِه (٢).

وقال آخَرون في ذلك بما حدَّثني به المُثَنَّى، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا صدقةُ بنُ أبى سهلٍ، قال: ثنا أبو عمرٍو، عن زاذانَ، قال: أتيتُ ابنَ مسعودٍ، فقال: إذا كان يومُ القيامةِ جمَع اللهُ الأَوَّلينَ والآخرين، ثم نادَى منادٍ مِن عندِ اللَّهِ: ألا مَن كان (٣) يَطْلُبُ مَظْلِمةً فَلْيَجِئْ إلى حقِّه فَلْيَأْخُذْه. قال: فيَفْرَحُ واللَّهِ المَرَّءُ (٤) أَن يدورَ (٥) له الحقُّ على والدِه، أو ولدِه، أو زوجتِه، [أو أختِه] (٦) فيَأْخُذَه منه، وإن كان صغيرًا، ومصداقُ ذلك في كتابِ اللهِ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]. فيقالُ له: آتِ هؤلاء حقوقَهم. أي: أعطِ هؤلاءِ حقوقَهم. فيقولُ: يا (٧) [ربِّ، مِن أين وقد ذهَبتِ الدنيا؟ فيقولُ اللهُ لملائكتِه: أي ملائكتي، انْظُروا في أعمالِه الصالحةِ، فأَعْطُوهم منها. فإن بقِي مثقالُ ذرَّةٍ مِن حسنةٍ، قالت الملائكةُ: يا ربَّنا - وهو أعلمُ بذلك منها - أعطيْنا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وبقِى له مثقالُ ذرَّةٍ مِن حسنةٍ. [فيقولُ للملائكةِ] (٨): ضعِّفوها لعبدى، وأدْخِلوه بفضلِ رحمتى الجنةَ. ومصداقُ ذلك في كتابِ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. أي الجنةَ


(١) سقط من: الأصل. وانظر تهذيب الكمال ١١/ ٩٤.
(٢) أخرجه البخارى (٤٩١٩، ٧٤٣٩) ومسلم (١٨٣/ ٣٠٢) وغيرهما من طرق عن الليث به.
(٣) لسيت في: الأصل.
(٤) في ص، م، ت ٢، ت ٣: "الصبي".
(٥) في ص، م، ت ٢، ت ٣: "يذوب".
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٧) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أي".
(٨) في الأصل: "فتقول الملائكة".