للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مُذَبْذَبون بينَ ذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء (١)، كما يقالُ: فلانٌ يُمرِّضُ في هذا الأمرِ. أي يُضَعِّفُ العزمَ (٢)، ولا يصحِّحُ الرَّوِيَّةَ فيه.

وبمثلِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك تظاهَر القولُ في تفسيرِه مِن المفسِّرين.

ذِكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. أي: شكٌّ (٣).

وحُدِّثتُ عن المِنْجابِ، قال: حدَّثنا بِشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: المرضُ النِّفاقُ (٤).

حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ : ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. يقولُ: في قلوبِهم شكٌّ (٥).

حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال


(١) تضمين الآية ١٤٣ من سورة النساء.
(٢) في ر، ت ٢: "للعزم".
(٣) سيرة ابن هشام ١/ ٥٣١، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٤٣ (١١٢) من طريق سلمة به.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٤٣ (١١١) عن أبي زرعة، عن المنجاب به.
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٠ إلى المصنف عن ابن مسعود وحده.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٤٣ عقب الأثر (١١٣) من طريق عمرو، عن أسباط، عن السدي من قوله. وسيأتي تمام هذا الأثر في ص ٢٩١.