للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خالدُ بنُ الوليدِ، قال: فَصَلَّينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد (١) كانوا على حالٍ، لو أرَدْنا لأَصَبْنا غِرَّةً، لأَصَبْنا غَفْلَةً. فَأُنزِلَت آيةُ القَصْرِ بينَ الظهرِ والعصرِ، فأخَذ الناسُ السلاحَ، وصَفَّوا خلفَ رسولِ الله مُسْتَقْبِلى القبلةِ والمشركون مُسْتَقْبلُوهم (٢)، فكَبَّر رسولُ اللهِ وكَبَّروا جميعًا، ثم ركَع وركَعوا جميعًا، ثم رَفَع رأسَه ورفَعوا جميعًا، ثم سَجَد وسَجَد الصَّفُّ الذي يَلِيه، وقام الآخَرون يَحْرُسونهم، فلما فَرَغ هؤلاء مِن سجودِهم سَجَد هؤلاء، ثم نَكَص الصفُّ الذي يَلِيه، وتَقَدَّم الآخَرون فقاموا في مُقامِهم، فرَكَع رسولُ الله فرَكَعوا جميعًا، ثم رَفَع رأسه فرَفَعوا جميعًا، ثم سَجَد وسَجَد الصَّفُّ الذي يَلِيه، وقام الآخَرون يَحْرُسونهم، فلما فَرَغ هؤلاء مِن سجودِهم، سَجَد هؤلاء الآخَرون، ثم استَوَوا معهم (٣) فقَعَدوا جميعًا، ثم سَلَّم عليهم جميعًا، فصلَّاها (٤) بعُسْفانَ، وصلَّاها يومَ بنى (٥) سُلَيمٍ (٦).

وحدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسى، عن شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عن


(١) سقط من: م، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لو".
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "مستقبلهم".
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت، س: "معه".
(٤) في الأصل: "فصلي".
(٥) في الأصل: "فتح".
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦٨٦ - تفسير)، وأبو داود (١٢٣٦)، والدارقطني ٢/ ٦٠، والطبراني في الكبير (٥١٤٠)، والحاكم ١/ ٣٣٧، والبيهقى ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧ من طريق جرير بن عبد الحميد به.
وأخرجه الطيالسي (١٤٤٤)، وعبد الرزاق في المصنف (٤٢٣٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٣، ٤٦٥، وأحمد ٢٧/ ١٢٠ - ١٢٣ (١٦٥٨٠ - ١٦٥٨٢)، والنسائي (١٥٤٨، ١٥٤٩)، وغيرهم من طرق عن منصور به. وسيأتي من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور في ص ٤٤٠، ٤٤١. وينظر تخريج الحديث والكلام عليه في مسند الطيالسى (١٤٤٤).