للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾. قال: نَجَّاه اللَّهُ برحمةٍ منه (١)، ونَجَّاه مِن خِزْيِ (٢) يومِئذٍ (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن عمرِو بنِ خارجةَ، قال: قلنا له: حدِّثْنا حديثَ ثمودَ. قال: أُحدِّثُكم عن رسولِ اللَّهِ عن ثمودَ: "كانت ثمودُ قومُ صالحٍ أَعْمَرَهم اللَّهُ في الدنيا فأطالَ أعْمارَهم، حتى جعَل أحدُهم يَبْني المسكنَ مِن المَدَرِ، فيَنْهدِمُ والرجلُ منهم حيٌّ، فلما رَأَوا ذلك اتَّخَذوا مِن الجبالِ بيوتًا فَرِهِين، فنَحَتُوها (٤) وجَوَّفوها، وكانوا في سَعَةٍ مِن معايشِهم، فقالوا: يا صالحُ، ادعُ لنا ربَّك يُخْرِجْ لنا آيةً، نعلمُ أنك رسولُ اللَّهِ. فَدَعا صالحٌ ربَّه، فأخرَج لهم الناقةَ، فكان شِرْبُها يومًا وشِرْبُهم يومًا معلومًا، فإذا كان يومُ شِرْبِها (٥) خَلَّوا عنها وعن الماءِ وحَلَبوها لبنًا، مَلَئُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسقاءٍ (٦) حتى إذا كان يومُ شِرْبِهم صَرَفوها عن الماءِ، فلم تشربْ منه شيئًا، فمَلَئوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسقاءٍ، فأوحَى اللَّهُ إلى صالحٍ، أن قومَك سيَعْقِرون ناقتَك، فقال لهم، فقالوا: ما كُنَّا لنفعلَ. فقال: إلا تَعْقِروها أنتم أوشَك


(١) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "منا".
(٢) بعده في ت ١، س، ف: "منّا ومن خزي".
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠٥ عن معمر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٥١ من طريق محمد بن عبد الأعلى به.
(٤) بعده في الأصل: "وجابوها"، وفي ص: "وجابوها وحرقوها"، وفي ت ١، س: "وحابوها وخرفوها".
(٥) في ص، ت ١، ت ٢: "شربهم"، وفي س: "شربهما".
(٦) بعده في الأصل: "فأوحى الله إلى صالح".