للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْكَافِرِينَ﴾ (١).

وحدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمْرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ قال: كانتِ العربُ تَمُرُّ باليهودِ فيُؤْذُونهم، وكانوا يَجِدون محمدًا في التوراةِ، فيَسألون (٢) اللهَ أن يبعثَه فيُقاتِلوا معه العربَ، فلما جاءَهم محمدٌ كفَروا به حين لم يكنْ مِن بنى إسرائيلَ (٣).

وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: قولُه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟ قال: كانوا يَسْتَفْتِحون على كفارِ العربِ بخروجِ النبيِّ ويَرْجُون أن يكونَ منهم، فلما خرَج ورأَوْه ليس منهم كفَروا، وقد عَرَفوا أنه الحقُّ وأنه نبىُّ اللهِ ، قال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.

[قال ابنُ جريجٍ: وقال مجاهدٌ] (٤): يَسْتَفتِحون بمحمدٍ، تقولُ: إنه يخرجُ. ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ وكان من غيرِهم ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾ (٥).


(١) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٧٢ (٩٠٦) من طريق آدم به.
(٢) في م: "ويسألون".
(٣) أخرجه البيهقى في الدلائل ٢/ ٥٣٦ من طريق عمرو، عن أسباط، عن السدى، بإسناده المعروف.
(٤) فى م، ت ٢، ت ٣: "قال حدثنا ابن جريج وقال مجاهد"، وفى ت ١: "قال حدثنا ابن جريج قال حدثنا مجاهد".
(٥) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسير ١/ ١٧٢ (٩٠٧) من طريق حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه.