للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخبرَ، فأسمعُ اللطيفَ الخبيرَ قد سبَقنى إليك بالخبرِ (١).

حدَّثنى يعقوبُ بنُ (٢) إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن داودَ، عن الشَّعْبيِّ، قال: قال عمرُ: كنتُ رجلًا أغْشَى اليهودَ في يومِ مِدْراسِهم. ثم ذكَر نحوَ حديثِ رِبْعِيٍّ.

وحدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ انْطَلَق ذاتَ يومٍ إلى اليهودِ، فلمَّا أبْصَروه رحَّبوا به، فقال لهم عمرُ: أمَا واللهِ ما جئْتُ لحُبِّكم ولا للرغبةِ فيكم، ولكن جئتُ لأسْمَعَ منكم. فسألهم وسألوه، فقالوا: مَن صاحبُ صاحبِكم؟ فقال لهم: جبريلُ. فقالوا: ذاك عدوُّنا مِن أهلِ السماءِ، يُطْلِعُ محمدًا على سرِّنا، وإذا جاء جاء بالحربِ والسَّنَةِ (٣)، ولكنَّ صاحبَ صاحبِنا ميكائيلُ، وكان إذا جاء جاء بالخِصْبِ وبالسِّلْمِ. فقال لهم عمرُ: أفتَعْرِفون جبريلَ وتُنْكِرون محمدًا؟ ففارَقَهم عمرُ عندَ ذلك وتوجَّه نحوَ رسولِ اللهِ ليُحَدِّثَه حديثَهم، فوجَده قد أُنْزِلت عليه هذه الآيةُ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٤).

وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن قتادةَ، قال: بلغَنا أن عمرَ بنَ الخطابِ أقبلَ إلى (٥) اليهودِ يومًا. فذكَر نحوَه.


(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣٨٩١) - من طريق داود به. وقال السيوطي في الدر المنثور ١/ ٩٠: صحيح الإسناد، ولكن الشعبى لم يدرك عمر.
(٢) في م: "قال: ثنا".
(٣) السنة: القحط والجدب. اللسان (س ن هـ).
(٤) عزاه السيوطى في الدر المنثور ١/ ٩٠ إلى المصنف.
(٥) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "على".