للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أهْلِه، فذهَب يَرْبَؤُهم (١)، فخَشِيَ أَن يَسْبِقوه إلى أَهْلِهِ، فَجَعَل يَهْتِفُ بهم: يا صَبَاحَاهُ". أو كما قال (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ ومحمدُ بنُ جعفرٍ، عن عوفٍ، عن قَسَامة بن زُهَيرٍ، قال: بَلَغني أنه لمَّا نزَل على رسولِ اللهِ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ كما جاء فوضَع إصْبَعَه في أُذُنِه، ورفَع مِن صوتِه، وقال: "يا بني عبدِ منافٍ، وَاصَبَاحَاهُ" (٣).

قال: ثني أبو عاصمٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن قَسَامَةَ بن زُهَيْرٍ، قال: أَظُنُّه عن الأشعريِّ، عن النبيِّ بنحوِه.

حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي زيادٍ، قال: ثنا أبو زيدٍ الأنصاريُّ سعد بنُ أوسٍ، عن عوفٍ، قال: قال قَسَامةُ بنُ زُهَيرٍ: حدَّثنى الأشعريُّ، قال: لمَّا نزلَت. ثم ذكَر نحوَه، إلَّا أنه قال: وضَع إصْبَعَيه في أُذُنَيه (٤).


(١) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "يرباهم". ويربؤهم: يحفظهم ويتطلع لهم، ويقال لفاعل ذلك: ربيئة.
وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم؛ لئلا يدهمهم العدو، ولا يكون في الغالب إلا على جبل أو شرف أو شيء مرتفع؛ لينظر إلى بُعد. صحيح مسلم بشرح النووى ٣/ ٨٢.
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٧)، والنسائى في الكبرى (١٠٨١٦)، وابن منده (٩٥٥) من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٨١٥، ١١٣٧٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٤٦)، والطبراني ١٨/ ٣٧٤ (٩٥٦) من طريق معتمر به، وأخرجه مسدد كما في الدر المنثور ٥/ ٩٥ ومن طريقه الطحاوى ٣/ ٢٨٥، ١٢/ ٣٨٧، وابن قانع ١٠/ ٢٣٩، والطبراني (٥٣٠٥)، وابن منده (٩٥٤)، وأحمد ٢٥/ ٢٥٥ (١٥٩١٤)، ٥/ ٦٠، ومسلم (٢٠٧) ٣٥٣، والنسائى (١٠٨١٥، ١١٣٧٩) في الكبرى، وأبو عوانة ١/ ٩٢، ٩٣، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٢٥، والبيهقى في الدلائل ٢/ ١٧٨، وابن منده (٩٥٣ - ٩٥٦) من طريق سليمان التيمى به، وأخرجه ابن قانع ٢/ ٣٤٢ من طريق أبي عثمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى البغوي في معجمه والباوردى وابن مردويه.
(٣) أشار إليه الترمذى في السنن ٥/ ٣١٧ عقب حديث (٣١٨٦).
(٤) أخرجه الترمذى (٣١٨٦) عن عبد الله بن أبي زياد به، وأخرجه أبو عوانة ١/ ٩٤ من طريق عوف به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٥ إلى عبد بن حميد وابن مردويه.