للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ظالمًا يُقْتَدَى به.

وحدَّثنى محمدُ بنُ عُبيدٍ المحاربىُّ، قال: ثنا مُسلمُ بنُ خالدٍ الزنْجىُّ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ قال: لا أجعلُ إمامًا ظالمًا يُقْتَدَى به (١).

وحدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا يكونُ إمامًا ظالمٌ.

قال ابنُ جُريجٍ: وأما عطاءٌ فإنه قال: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ فأبَى أن يجعلَ من ذريته ظالمًا إمامًا. قلت لعطاءٍ: ما عهدُه؟ قال: أمرُه (٢).

وقال آخرون: معنى ذلك أنه لا عهْدَ عليك لظالمٍ أن تطيعَه فى ظلمِه.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنى أبى، قال: حدثنى عمى، قال: حدثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾. يعنى: لا عهدَ لظالمٍ عليك فى ظلمِه أن تطيعَه فيه (٣).

وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن مسلمٍ الأعورِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾. قال: ليس للظالمين عهدٌ، وإن عاهدْتَه فانقُضْه.


(١) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (٢١٣ - تفسير) من طريق مسلم بن خالد الزنجي به.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٢٣ (١١٧٨) من طريق حجاج عن ابن جريج عن عطاء، وكذا ذكره ابن كثير فى تفسيره ١/ ٢٤١.
(٣) ينظر تفسير ابن كثير ١/ ٢٤١.