للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بدَأهم الله بالويلِ؟ قال: هم المَشَّاءون بالنميمةِ، المفرقون بين الأحبة، الباغُون أكبرَ العيب (١).

حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن رجل من أهل البصرةِ، عن أبي الجوزاء، قال: قلت لابن عباس: من هؤلاء الذين ندبهم الله إلى الويل؟ ثم ذكر نحوَ حديثِ مُشرَّف (٢) بن أبانٍ.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾. قال: الهمزةُ: يأكل لحوم الناسِ، واللمزةُ: الطَّعَّانُ (٣).

وقد روى عن مجاهد خلافُ هذا القولِ، وهو ما حدثنا به أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾. قال: الهمزةُ: الطَّعَّانُ، واللمزةُ: الذي يأكل لحوم الناس (٤).

حدثنا مُشرَّفُ (٥) بن أبانٍ الخطابُ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

ورُوِى عنه أيضًا خلافُ هذين القولين، وهو ما حدثنا به ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾. قال: أحدُهما الذي يأكل لحوم الناسِ، والآخرُ الطَّعَّانُ.


(١) أخرجه هناد في الزهد (١٢١٤) عن وكيع به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٩٢ إلى سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٢) في النسخ: "مسروق".
(٣) أخرجه هناد في الزهد (١٢١٥) من طريق سفيان به.
(٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٦٧٥٣) من طريق سفيان عن أبي يحيى عن مجاهد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٩٢ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "مسروق".