للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان الرجلُ مِن أصحابِ محمد يصومُ الصيامَ بالنهارِ، فإذا أمسَى أكَل وشرِب وجامَع النساءَ، فإذا رقَد حرُم ذلك كلُّه عليه إلى (١) مثلِها مِن القابلةِ، وكان منهم رجالٌ يختانون أنفسَهم في ذلك، فعفا اللهُ عنهم، وأَحَلَّ لهم (٢) بعدَ الرُّقَادِ وقبلَه في الليلِ كلِّه (٣).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيْفَةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان أصحابُ النبيِّ يصومُ الصائمُ في رمضانَ، فإذا أَمْسَى. ثم ذكَر نحوَ حديثِ محمدِ بنِ عمْرٍو، وزاد فيه: وكان منهم رجالٌ يَخْتانُون أنفسَهم، وكان عمرُ بنُ الخطابِ ممَّن يَختانُ (٤) نفسَه، فعفا اللهُ عنهم، وأَحَلَّ ذلك لهم بعدَ الرُّقادِ وقبلَه، وفي الليلِ كُلِّه.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، قال: أخبَرني إسماعيلُ بنُ شَرُوسٍ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، أن رجُلًا قد سمَّاه مِن أصحابِ رسولِ اللهِ مِن الأنصارِ جاء ليلةً وهو صائمٌ، فقالت له امرأتُه: لا تَنَمْ حتى نَصْنَعَ لك طعامًا. فنام، فجاءت فقالت: نِمْتَ واللهِ! قال: لا واللهِ.

قالت: بلى واللهِ. فلم يَأْكُلْ تلك الليلةَ وأصبَحَ صائمًا، فغُشِيَ عليه وأُنْزِلَت الرُّخصةُ فيه (٥).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ


(١) في ت ١، ت ٢، ت ٣: "حتى". وينظر مصدر التخريج.
(٢) سقط من: ت ١، ت ٢، ت ٣ وبعده في مصدر التخريج: "الطعام والشراب والجماع".
(٣) تفسير مجاهد ص ٢٢١، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٩٨ إلى عبد بن حميد.
(٤) في م: "ختان".
(٥) تفسير عبد الرزاق ١/ ٧١. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٧٥ - تفسير) - ومن طريقه الخطيب في الأسماء المبهمة ص ٤٦٦ - من طريق عمرو بن دينار، عن عكرمة به بمعناه.