للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وليست لمن خُلِّيَ سبيلُه (١).

وقال آخرون (٢): معنى ذلك: فإن أُحصِرتُم في حَجِّكُم، فما استيسَرَ من الهدْيِ، فإذا أمِنتم وقد حلَلْتُم مِن إحرامِكُم، ولم تَقضُوا عمرةً تخرُجون بها من إحرامِكم لحجِّكم (٣)، ولكن حلَلْتُم حينَ أُحصِرْتُم بالهدْيِ، وأَخَّرْتُم العمرةَ إلى السنةِ القابلةِ، فاعتمَرتُم في أشهرِ الحجِّ، ثم حلَلْتُم فاستمتعتُم بإحلَالِكم إلى حجِّكم، فعلَيكم ما استيسرَ مِن الهدْيِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عبيدُ بنُ إسماعيلَ الهبّاريُّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نُميرٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن (٤) علقمةَ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾. قال: إذا أهلَّ الرجلُ بالحجِّ فأُحصِرَ. قال: يبعَثُ بما استيسرَ من الهدْيِ؛ شاةٍ، فإن عَجَّلَ قبلَ أن يبلُغَ الهدْيُ محلُّه؛ حلَقَ (٥) رأسَه، أو مسَّ طِيبًا، أو تداوَى، كان عليه فديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ، ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾: فإذا بَرَأَ فمضَى من وجهِه ذلك حتى أتى البيتَ، حَلَّ من حجِّه بعمرةٍ، وكان عليه الحجُّ من قابِلٍ، وإنْ هو رجعَ ولم يُتِمَّ إلى البيتِ مِن وجْههِ ذلك، فإنَّ عليه حَجَّةً وعمرةً، ودمًا لتأخيرِه العمرةَ، فإن هو رجَعَ مُتمتِّعًا في أشهرِ الحجِّ، فإنّ عليه ما استيسرَ من الهدْيِ شاةً، فإن (٦) لم يجِدْ فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رجَع. قال إبراهيمُ: فذكَرتُ ذلك لسعيدِ بنِ جُبيرٍ فقال: كذلك قال


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤١ (١٧٩٥) من طريق ابن جريج به، وذكر قول ابن عباس.
(٢) بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بل".
(٣) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بحجكم".
(٤) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بن".
(٥) في م: "وحلق".
(٦) في م: "فمن".