للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجهًا. قال زوجُها: يا رسولَ اللهِ إني أعطيتُها أفضلَ مالي حديقةً، [فإنْ ردَّتْ] (١) عليَّ حديقتي! قال: ما تقولين؟ قالت: نَعم، وإن شاءَ زِدْتُه. قال: ففرّقَ بينهما (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ مَعمرٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا أبو عَمرٍ والسَّدوسِيُّ، عن عبدِ اللهِ، يعني ابنَ أبي بكرٍ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، أن حبيبةَ ابنةَ سهلٍ كانت تحتَ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ، فضرَبها فكسَر بعضَها (٣)، فأتت رسولَ اللهِ بعدَ الصُّبحِ، فاشْتكتْه إليه (٤)، فدعا رسولُ اللهِ ثابتًا، فقال: "خُذْ بعضَ مالِها وفارِقْها". قال: ويصلُحُ ذلك يا رسولَ اللهِ؟ قال: "نعم". قال: فإني أصدَقْتُها حديقتَيْنِ وهما بيدِها، فقال النبيُّ : "خُذْهُمَا وفارِقْهَا". ففعَل (٥).

حدثنا [ابن بشارٍ] (٦)، قال: ثنا روحٌ، قال: ثنا مالكٌ، عن يحيى، عن عَمْرةَ، أنها أخبرَته عن حبيبةَ ابنةِ سهلٍ الأنصاريةِ أنها كانت تحتَ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ، وأن رسولَ اللهِ رآها عندَ بابِه بالغَلسِ، فقال رسولُ اللهِ : "مَنْ هَذِه؟ " قالت: أنا حبيبةُ ابنةُ سهلٍ، لا أنا ولا ثابتُ بنُ قيسٍ. لزوجِها، فلما جاء


(١) في م: "فلتردد".
(٢) ذكره ابن كثير ١/ ٤٠٣ عن المصنف، وينظر الإصابة ٧/ ٥٥٧، وتخريج أحاديث الكشاف ١/ ١٤٥.
(٣) في جامع الأصول (٢٠٩٤): "نغضها"، وذكر الشيخ شاكر أنها كذلك في نسختين من أبي داود، والمثبت موافق لما في مطبوعة سنن أبي داود وتفسير ابن كثير وإن غيرها ناشرو المطبوعة. ولم يذكر غيرها في عون المعبود ٢/ ٢٣٤، وقال ابن الأثير في جامع الأصول: النغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم العريض الذي يسمى اللوح.
(٤) سقط من: ص، م.
(٥) أخرجه أبو داود (٢٢٢٨) عن محمد بن معمر به، وأخرجه البيهقي ٧/ ٣١٥ من طريق عبد الله بن أبي بكر، به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٧٦٢) من طريق عمرة به، وذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٠٢.
(٦) في م: "أبو يسار".