للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال بعضُهم: هي حروفُ هِجاءٍ موضوعٍ.

ذكْرُ مَن قال ذلك

حُدِّثْتُ عن منصورِ بنِ أبي نُوَيْرةَ، قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ المُؤَدِّبُ، عن خُصَيفٍ، عن مُجاهدٍ، قال: فَواتحُ السورِ كلُّها: ﴿ق﴾ و ﴿ص﴾ و ﴿حم﴾ و ﴿طسم﴾ و ﴿الر﴾ وغيرُ ذلك هِجاءٌ موضوعٌ (١).

وقال بعضُهم: هي حروفٌ يَشْتَمِلُ كلُّ حرفٍ منها على معانٍ شتَّى مختلفةٍ.

ذكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ الحجاجِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي جعفرٍ الرازيِّ، قال: حدَّثني أبي، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿الم﴾. قال: هذه الأحرفُ مِن التسعةِ والعشرين حرفًا، دارَت فيها الألسُنُ كلُّها، ليس منها حرفٌ إلا وهو مِفتاحُ اسمٍ مِن أسمائِه، وليس منها حرفٌ إلا وهو في آلائِه وبلائِه، وليس منها حرفٌ إلا وهو في (٢) مدةِ قومٍ وآجالِهم. وقال عيسى ابنُ مريمَ، وعجِب (٣): يَنْطِقون في أسمائِه، ويَعِيشون في رزقِه، فكيف يَكْفُرون به (٤)؟ قال: الألفُ مِفتاحُ اسمِه اللَّهِ، واللامُ مِفتاحُ اسمِه لطيفٍ، والميمُ مِفْتاحُ اسمِه مَجيدٍ؛ الألفُ آلاءُ اللَّهِ، واللامُ لُطْفُه، والميمُ مَجْدُه؛ الألِفُ سَنةٌ، واللامُ ثلاثون سنةً، والميمُ أربعون سنةً (٥).


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٣ إلى ابن المنذر.
(٢) سقط من: م.
(٣) في ص، م: "عجيب".
(٤) زيادة من: ر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٣، ٢/ ٥٨٤ عقب الأثر (٣٣/ ٣١١٨) من طريق ابن أبي جعفر به =