للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحارثِ التَّيْميِّ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن ابن عباسٍ، عن رسولِ اللهِ : " ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ ". فقيل له: وإن تابَ وآمَن وعمِل صالحًا؟ فقال: "وأَنَّى له التوبةُ" (١).

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا موسى بنُ داودَ، قال: ثنا همامُ بنُ (٢) يحيى، عن رجلٍ، عن سالمٍ، قال: كنتُ جالسًا مع ابن عباسٍ، فسأَله رجلٌ، فقال: أرأَيْتَ رجلًا قتَل مؤمنًا مُتَعمدًا أين منزلُه؟ قال: ﴿جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾. قال: أفرأَيْتَ إن هو تاب وآمَن وعمل صالحًا ثم اهْتَدَى؟. قال: وأنَّى له الهدَى ثَكلَتْه أمُّه؟ والذي نفسي بيدِه لسمِعْتُه يقولُ - يعنى النبيَّ : "يَجِيءُ يومَ القيامةِ مُعَلِّقًا رأسَه بإحدى يديه، إما بيمينِه أو بشمالِه، آخِذًا صاحبَه بيدِه الأخرى تَشْخَبُ أَوْداجُه حِيالَ عرشِ الرحمنِ، يقولُ: ياربَّ، سَلْ عبدَك هذا عَلامَ قتَلَنى؟ " فما جاء نبيٌّ بعدَ نبيِّكم، ولا نزَل كتابٌ بعدَ كتابِكم (٣).

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا قَبِيصةُ، قال: ثنا [عمارُ بنُ رُزَيْقٍ] (٤)، عن عمارٍ الدُّهْنيِّ، عن سالمِ بن أبي الجعدِ، عن ابن عباسٍ نحوَه، إلا أنه قال في حديثِه: فواللهِ لقد أُنْزِلَت على نبيِّكم ، ثم ما نسخها شيْءٌ، ولقد سمِعْتُه يقولُ (٥): "ويلٌ لقاتلِ


(١) أخرجه ابن الجوزى في نواسخ القرآن ص ٢٩٠ من طريق أبي خالد الأحمر به، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/ ٩٤٢ (٢٣٠٠) من طريق عمرو بن قيس عن يحيى به.
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "عن".
(٣) تنظر الصفحة السابقة حاشية (٤، ٦)
(٤) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "عمان بن زريق". وهو تحريف. وينظر تهذيب الكمال ٢١/ ١٨٩.
(٥) بعده في الأصل: "ويل للقاتل".