للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"والذي نفسي بيده لو تَعْلَمون ما أعلمُ لضَحِكْتم قليلًا، ولبكَيْتُم كثيرًا". ذُكِر لنا أنه نُودى عندَ ذلك، أو قيل له: لا تُقَنِّطْ عبادى (١).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ، عن الربيعِ بن خُثيمٍ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾. قال: في الدنيا، ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾. قال: في الآخرةِ (٢).

قال: ثنا أبو معاويةَ، عن إسماعيلَ بن سُمَيعٍ، عن أبي رَزِينٍ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾. قال: في الدنيا، فإذا صاروا إلى الآخرةِ بَكَوا بكاءً لا ينقطِعُ، فذلك الكثيرُ.

حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾. قال: هم المنافقون والكفارُ الذين اتَّخَذوا دينَهم هزوًا ولَعِبًا. يقولُ اللهُ : ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ في الدنيا، ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ له في النارِ (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾، ﴿وَلْيَبْكُوا﴾ يومَ القيامةِ ﴿كَثِيرًا﴾، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾، حتى بَلَغَ: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٤) [المطففين: ٢٩ - ٣٦].


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٥٥ معلقا عقب الأثر (١٠٥٠٧) بشطره الأول فقط، وشطره الثاني جزء من حديث أخرجه الترمذى (٢٣١٢) من حديث أبي ذر.
(٢) الزهد لوكيع (١٨)، ومن طريقه هناد في الزهد (٤٧١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٥٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٥٥، ١٨٥٦ من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٥ إلى ابن المنذر.
(٤) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٥٥ معلقا عقب الأثر (١٠٥٠٧) لكن من قول زيد بن أسلم.