للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كلمة الناشر]

الحمد لله والصلاة والسّلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه.

وبعد؛ فإنّ إعراب القرآن مفتاح لفهمه وتفسيره، وهذا ما دعا العلماء للاهتمام بإعرابه في كتب التفسير، بل أفردوه بالتصنيف، فكثرت كتب الأعاريب ما بين قديم وحديث، ومطوّل ومختصر، لكن القديم منها يحتاج قارئها لقدر كبير من العلم بالأساليب والمصطلحات ليفيد منها.

أما الكتب الحديثة في إعراب القرآن فاشتهر منها اثنان:

الأول: «إعراب القرآن وبيانه» للعلاّمة اللغوي محيي الدين الدرويش، وقد نشرته الدار قبل سنوات (بالمشاركة مع دار اليمامة ودار الإرشاد) في طبعة متميزة أنيقة.

والثاني: «تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه» للعلاّمة المفسّر النحوي الشيخ محمد علي طه الدّرة رحمه الله، وقد امتاز هذان الكتابان بسهولة الأسلوب، واستيعاب المادّة، ويسر المراجعة فكان عليهما معوّل طلاب العلم في هذا العصر.

وها هي الدار تقدّم لقرائها الأعزاء كتاب الشيخ الدرة ضمن إصداراتها لهذا العام وقد تميّزت هذا الطبعة بما يلي:

١ - تصحيح النصّ مما عرض له من سهو قلم، أو خطأ في أثناء الطباعة، وذلك بدفعه إلى أساتذة من أهل الاختصاص (أحمد السيد، أكرم البوشي، يوسف بديوي) فعنوا به أيّما عناية. فلهم الشكر الكبير على الجهود التي بذلوها.

٢ - ضبط النص، ووضع علامات الترقيم التي تسهل فهمه.

٣ - توثيق النقول بالرجوع إلى مصادرها.

٤ - إثبات الآيات من المصحف الشريف، وضبط الأحاديث بالشكل وتمييزها بوضعها بين هلالين.

٥ - ضبط الشعر، وتسمية بحره، وقد قام بذلك الأستاذ الشاعر معاذ زغبيّة. فجزاه الله خيرا، ونفع به.

ولم تقتصر عناية الدار بالمادة العلمية وحدها، بل تعدّتها إلى جودة الطباعة والتجليد بحيث يجتمع جمال المبنى مع جلال المعنى، فخرج هذا الكتاب بهذه الحلّة الفاخرة.

إنّ الدار لترجو بعد رضا الله سبحانه وتعالى أن تحافظ على ثقة قرّائها الكرام، بما تقدّمه لهم من مطبوعاتها في مختلف العلوم والفنون، سائلة الله تعالى التوفيق لذلك فهو الولي وهو المعين، والحمد لله رب العالمين.

دمشق

١٧ ربيع الأول ١٤٢٨ هـ‍

٢٤ آذار ٢٠٠٨ م

ج: ص:  >  >>