للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{بِرَبِّكُمْ:} خبر (ليس) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: قال ربك: {أَلَسْتُ..}. إلخ، وهذه الجملة مفسرة ل‍ {وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ}. {قالُوا:} فعل، وفاعل والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. {بَلى:} حرف جواب في محل نصب مقول القول على الحكاية.

{شَهِدْنا:} فعل، وفاعل، والمصدر المؤول من: {أَنْ تَقُولُوا} في محل جر بحرف جر محذوف، و (لا) مقدرة؛ إذ التقدير: لئلا تقولوا، والجار والمجرور متعلقان بالفعل:

{شَهِدْنا،} وهذا عند الكوفيين، وهو عند البصريين على حذف مضاف، التقدير: كراهية قولكم يوم القيامة، فهو مفعول لأجله، والجملة الفعلية: {شَهِدْنا..}. إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: قالت الملائكة: شهدنا لئلا تقولوا... إلخ، وهذا على قراءة: «تقولوا» بالتاء، وأما على قراءته بالياء، فيكون الجار والمجرور: (لئلا يقولوا) متعلقين بالفعل: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ} وتكون جملة: {قالُوا بَلى} مستأنفة، وجملة: {شَهِدْنا} من مقولها، ومتعلقها محذوف، التقدير: قالوا: بلى شهدنا على أنفسنا. {يَوْمَ:} ظرف زمان متعلق بما قبله، و {يَوْمَ:} مضاف، و {الْقِيامَةِ:} مضاف إليه. {إِنّا:} حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها.

{كُنّا:} ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. {عَنْ هذا:} متعلقان بما بعدهما.

{غافِلِينَ:} خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: {كُنّا..}. إلخ في محل رفع خبر: (إنّ)، والجملة الاسمية: {إِنّا..}. إلخ في محل نصب مقول القول.

{أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)}

الشرح: {أَوْ تَقُولُوا:} هو مثل سابقه بالتاء، والياء. وانظر الإعراب. {إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ} أي: فعلوا الشرك، وابتدعوه، فاقتدينا بهم، وسرنا على طريقتهم. والمعنى: إنما أخذ عليهم العهد، والميثاق في قديم الأزل؛ لئلا يحتجوا بتقليد آبائهم. وعلى القول الثاني في شرح الآية السابقة يكون المعنى: إن الله نصب الدلائل على ربوبيته، وأظهرها للعقول قطعا للعذر بتقليد الآباء والأجداد؛ لأن ما نصب الله في هذا الكون من دلائل على توحيده والإيمان به موجود في كل زمان ومكان، فلا عذر لهم في الإعراض عنه، والإقبال على تقليد الآباء في الشرك. {وَكُنّا ذُرِّيَّةً} انظر الآية السابقة. {أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ:} أفتعذبنا بما ابتدع آباؤنا من الباطل، وهو الشرك؟ وانظر (الباطل) في الآية رقم [١٣٩]. هذا؛ وفي الآية الكريمة قطع لعذر الكفار بالاحتجاج بتقليد الآباء، والأجداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>