للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{مُصَدِّقاً} ف‍: (ما): اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام. هذا؛ وقد اعتبر ابن هشام اللام في مغنيه زائدة، وسماها لام التقوية. وعليه ف‍: (ما) مجرورة لفظا، منصوبة محلا، مثل قوله تعالى: {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ،} {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ،} {نَزّاعَةً لِلشَّوى،} {وَكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ،} {فَعّالٌ لِما يُرِيدُ} وأورد قول حاتم الطائي. وقيل: قول قيس بن عاصم المنقري-رضي الله عنه-وهو الشاهد رقم [٣٩٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل] إذا ما صنعت الزّاد فالتمسي له... أكيلا فإني لست آكله وحدي

{بَيْنَ:} ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة (ما)، و {بَيْنَ} مضاف، و {يَدَيَّ} مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. {مِنَ التَّوْراةِ:} جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستقر في الظرف، و {مِنَ} بيان لما أبهم في الموصول. {وَمُبَشِّراً:} معطوف على {مُصَدِّقاً}. {بِرَسُولٍ:}

متعلقان ب‍: (مبشرا). {يَأْتِي:} فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (رسول)، والجملة الفعلية في محل جر صفة (رسول). {مِنْ بَعْدِي:} جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. {اِسْمُهُ:} مبتدأ. {أَحْمَدُ:}

خبره، أو هو مبتدأ مؤخر، واسمه خبر مقدم، والجملة الاسمية في محل جر صفة ثانية ل‍: (رسول)، أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. {فَلَمّا:} (الفاء): حرف استئناف. (لمّا): انظر الاية رقم [١٦] من سورة (الحشر). {جاءَهُمْ:} فعل ماض، والفاعل يعود إلى {عِيسَى،} أو إلى (رسول) انظر الشرح، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا؛ لأنها ابتدائية، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها، على اعتبارها ظرفا.

{بِالْبَيِّناتِ:} متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما. {قالُوا:}

فعل ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق. {هذا:} اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. {سِحْرٌ:} خبر المبتدأ. {مُبِينٌ:} صفة {سِحْرٌ} والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: {قالُوا هذا..}. إلخ جواب (لما)، لا محل لها، و (لما) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (٧)}

الشرح: {وَمَنْ أَظْلَمُ..}. إلخ: أي: لا أحد أظلم، وأفسد، وأشقى ممن يدعى إلى الإسلام الظاهر حقيته المقتضي له خير الدارين، فيضع موضع إجابته الافتراء على الله بتكذيب رسوله،

<<  <  ج: ص:  >  >>