للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في سرائرهم، وخلواتهم التي يغيبون فيها عن الناس. وانظر شرح (الغيب) في الآية رقم [٢٦] من سورة (الكهف). {وَهُمْ مِنَ السّاعَةِ} أي: من مجيئها، وقيامها. {مُشْفِقُونَ:} خائفون، وجلون. وانظر الآية رقم [٢٨] تجد ما يسرك.

هذا؛ و (الساعة:) القيامة، سميت بذلك؛ لأنها تفجأ الناس بغتة في ساعة لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى، وقيل: سميت ساعة لسرعة الحساب فيها؛ لأن حساب الخلائق يوم القيامة يكون في ساعة، أو أقل من ذلك، ولا تنس: أن ساعة كل إنسان وقيامته، وقت مقدمات الموت، وما فيه من أهوال، ولذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من مات فقد قامت قيامته»، وانظر علاماتها في الآية رقم [٩٦] الآتية.

الإعراب: {الَّذِينَ:} اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع على اعتباره خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هم الذين، أو في محل جر على اعتباره بدلا من (المتقين) أو في محل نصب على اعتباره مفعولا به لفعل محذوف. {يَخْشَوْنَ:} مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله.

{رَبَّهُمْ:} مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. {بِالْغَيْبِ:} متعلقان بمحذوف حال من الفاعل، أو من المفعول. {وَهُمْ:} الواو: واو الحال. (هم): مبتدأ. {مِنَ السّاعَةِ:}

متعلقان بما بعدهما. {مُشْفِقُونَ:} خبر المبتدأ مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية: (هم...) إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو والضمير.

{وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠)}

الشرح: {وَهذا ذِكْرٌ:} المراد به: القرآن الكريم. {مُبارَكٌ:} كثير الخير، غزير النفع.

{أَنْزَلْناهُ:} على قلب محمد صلّى الله عليه وسلّم فيه هدى ونور، وشفاء لما في الصدور، كما أنزلنا التوراة على موسى وهارون فيها ذكر. {أَفَأَنْتُمْ:} يا معشر قريش. {لَهُ مُنْكِرُونَ:} جاحدون له، وقد تحداكم مرارا، فعجزتم عن الإتيان بمثله، هذا؛ وانظر (أنزل، ونزل) في الآية رقم [٢] من سورة (طه)، و (نا) في الآية رقم [٤٩] من سورة (مريم) عليهاالسّلام، وشرح {أَفَأَنْتُمْ} مثل: {أَفَلا} في الآية رقم [٣٠].

الإعراب: {وَهذا:} الواو: حرف استئناف. (هذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. {ذِكْرٌ:} خبر المبتدأ. {مُبارَكٌ:} صفة له. {أَنْزَلْناهُ:}

فعل، وفاعل، ومفعول به، وانظر إعراب {نَذَرْتُ} في الآية رقم [٢٦] من سورة (مريم) عليها السّلام، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية ل‍: {ذِكْرٌ،} أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، وتكون «قد» قبلها مقدرة وجوبا لتقرب الفعل الماضي من الحال. والجملة

<<  <  ج: ص:  >  >>