للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عبيد بن الأبرص في معلّقته: [مخلّع البسيط]

وكلّ ذي غيبة يؤوب... وغائب الموت لا يؤوب

وأصل مآب: مأوب، مثل: مقول، فقل في إعلالهما: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علّة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلّة، فنقلت حركة الواو إلى الهمزة، والميم قبلها، ثمّ يقال: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها الآن، فقلبت ألفا.

الإعراب: {زُيِّنَ:} فعل ماض مبني للمجهول. {لِلنّاسِ:} متعلقان به. {حُبُّ:} نائب فاعله، وهو مضاف، و {الشَّهَواتِ} مضاف إليه. من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. التقدير:

حبّهم الشهوات. {مِنَ النِّساءِ:} متعلقان بمحذوف حال من: {الشَّهَواتِ}. {وَالْبَنِينَ:}

معطوف على {النِّساءِ} مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. {وَالْقَناطِيرِ:} معطوف على {النِّساءِ}.

{الْمُقَنْطَرَةِ} صفة له. {مِنَ الذَّهَبِ:} متعلقان ب‍ {الْمُقَنْطَرَةِ،} وقيل: متعلقان بمحذوف حال من ({الْقَناطِيرِ}). {وَالْخَيْلِ:} معطوف على النّساء. {الْمُسَوَّمَةِ:} صفة ({الْخَيْلِ}). {وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ:} معطوفان أيضا على {النِّساءِ}. والجملة الفعلية: {زُيِّنَ} إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

{ذلِكَ:} اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. {مَتاعُ:} خبر المبتدأ، وهو مضاف، و {الْحَياةِ} مضاف إليه، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. {الدُّنْيا:} صفة {الْحَياةِ} مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ({اللهُ}): مبتدأ. {عِنْدَهُ:} ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، {حُسْنُ:} مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، وهذا وإن اعتبرت الظرف متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ ف‍ {حُسْنُ} يكون فاعلا به؛ أي: بمتعلقه، وهو وجه صحيح لا غبار عليه، التقدير: والله يوجد عنده حسن. و {حُسْنُ} مضاف، و {الْمَآبِ} مضاف إليه، والجملة الاسمية: {وَاللهُ} إلخ في محل نصب حال من متاع الحياة، والرابط الواو فقط، والعامل في الحال اسم الإشارة، وهو أولى من العطف على ما قبلها.

{قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥)}

الشرح: {قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ:} الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحقّ صلّى الله عليه وسلّم، والمعنى:

هل تريدون أن أخبركم بما هو أفضل، وأعظم ممّا ذكر في الآية السّابقة من المشتهيات؟ هذا؛

<<  <  ج: ص:  >  >>