للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا محل لها. {لِلّهِ:} متعلقان بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هو الله، والجملة الاسمية هذه في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: {قُلْ لِلّهِ} مستأنفة لا محل لها. {كَتَبَ:}

ماض، وفاعله يعود إلى الله. {عَلى نَفْسِهِ:} متعلقان بالفعل قبلهما. {الرَّحْمَةَ:} مفعول به، وجملة: {كَتَبَ..}. إلخ مستأنفة لا محل لها. {لَيَجْمَعَنَّكُمْ:} اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله. (يجمعنكم): مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل يعود إلى الله، والكاف مفعول به، والميم علامة جمع الذكور. {إِلى يَوْمِ:} متعلقان بالفعل قبلهما، و {يَوْمِ:} مضاف، و {الْقِيامَةِ:} مضاف إليه. {لا رَيْبَ فِيهِ:}

انظر إعراب هذه الجملة ومحلها في الآية رقم [٤/ ٨٧] وانظر إعراب شبيهتها في الآية رقم [٥/ ١٠٩] والجملة الفعلية: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ..}. إلخ جواب القسم المحذوف، والقسم المحذوف وجوابه كلام مستأنف لا محل له. وقيل: الجملة الفعلية جواب {كَتَبَ} لما تضمنه من معنى القسم، وعلى هذا فلا يوقف على قوله: {الرَّحْمَةَ} وهو ضعيف، وأضعف منه ما قاله الزجاج من أن الجملة في محل نصب بدلا من الرحمة. {الَّذِينَ:} اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية: {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} صلة الموصول لا محل لها. {فَهُمْ:} الفاء: زائدة لتحسين اللفظ، وساغ وقوعها هنا لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. {لا:} نافية. {يُؤْمِنُونَ:} فعل وفاعل، والجملة الفعلية مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبر المبتدأ الاسمية: (هم...) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: {الَّذِينَ..}. إلخ مستأنفة لا محل لها، هذا؛ وقد قيل: إن الذين منصوب على الذم بفعل محذوف، كما قيل: أنه خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: أنتم الذين، وهذان القولان ضعيفان، وأضعف منهما قول الأخفش: {الَّذِينَ خَسِرُوا} بدل من الضمير المنصوب في: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ}.

{وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣)}

الشرح: {وَلَهُ:} ولله. {ما سَكَنَ:} من السكنى حيث يتناول الساكن والمتحرك، أو من السكون، وهو الهدوء، والاستقرار، ومعناه: ما سكن، وتحرك، فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر. {اللَّيْلِ وَالنَّهارِ:} انظر شرحهما في الآية رقم [٩٦] الآتية فإنه جيد. {السَّمِيعُ الْعَلِيمُ:}

صيغتا مبالغة، فهو سبحانه يسمع كل مسموع، ويعلم كل معلوم، فلا يخفى عليه شيء مما يشتمل عليه الليل والنهار، وانظر شرح: {ما} في الآية السابقة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: {وَلَهُ:} الواو: حرف عطف. (له): متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم {ما:} تحتمل الموصولة والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، وجملة: {سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ} صلة: {ما،} أو صفتها، والعائد أو الرابط رجوع الفاعل إليها،

<<  <  ج: ص:  >  >>