للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. {فِيهِ:} جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على جميع الاعتبارات فيها.

{كَبُرَ:} فعل ماض. {عَلَى الْمُشْرِكِينَ:} جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. {ما:} اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل: {كَبُرَ}. {تَدْعُوهُمْ:} فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، {إِلَيْهِ:} جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة: {ما،} أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا ب‍: (إلى).

{اللهُ:} مبتدأ. {يَجْتَبِي:} فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى: {اللهُ،} والجملة الفعلية في محل رفع خبره. {إِلَيْهِ:} متعلقان بما قبلهما.

{مِنَ:} اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف. التقدير: يجتبي إليه الذي، أو شخصا يشاء اجتباءه. {وَيَهْدِي:} الواو: حرف عطف. (يهدي): مضارع، والفاعل يعود إلى: {اللهُ}.

{إِلَيْهِ:} متعلقان به. {مِنَ:} مفعول به. {يُنِيبُ:} مضارع، والفاعل يعود إلى {مِنَ} وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة له، أو صفة له، وجملة: {وَيَهْدِي..}. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، والجملة الاسمية: {اللهُ..}. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

{وَما تَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤)}

الشرح: {وَما تَفَرَّقُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ..}. إلخ: هذا شروع في بيان حال أهل الكتاب عقيب الإشارة الإجمالية إلى أحوال أهل الشرك، وقال القرطبي: قال ابن عباس-رضي الله عنهما-:

يعني قريشا. {إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ} أي: محمد صلّى الله عليه وسلّم، وكانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي.

دليله: قوله تعالى في سورة (فاطر) رقم [٤٢]: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ..}. إلخ يريد نبيا. وقيل: أمم الأنبياء المتقدمين، فإنّهم فيما بينهم اختلفوا لما طال بهم المدى، فآمن قوم، وكفر قوم. وقال ابن عباس أيضا: يعني: أهل الكتاب، دليله في سورة (البينة) قوله تعالى:

{وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} فالمشركون قالوا: لم خصّ بالنبوة؟! واليهود حسدوه لما بعث، وكذا النصارى.

{بَغْياً بَيْنَهُمْ} أي: بغيا من بعضهم على بعض طلبا للرياسة، فليس تفرقهم لقصور في البيان، والحجج، ولكن للبغي، والظلم، والاشتغال بالدنيا. انتهى. قرطبي. وأيضا: البغي: الظلم، والعدوان، والحسد، والعناد، والطغيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>