للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

واطمأن قدرًا لا يتسع له، فصلاته صحيحة على الوجه الأول، ولا تصح على الثاني.

(و) العاشر: (التشهد الأخير) هو قول عمر (١)، وابنه (٢)، وأبي مسعود البدري (٣)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قعدَ أحدُكم في صلاته فليقل: "التحيات لله … الخبر" متفق عليه (٤). وعن ابن مسعود قال: "كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلامُ على اللهِ، السلام على جبريل وميكائيل، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: التحيات لله - وذكره" رواه النسائي وإسناده ثقات والدارقطني (٥) وقال: إسناده صحيح، وقال عمر: "لا تجزئ صلاة إلا بتشهدٍ" رواه سعيد، والبخاري في "تاريخه" (٦).


(١) روى البخاري في تاريخه (٣/ ١٣١)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٠٦) رقم ٣٠٨٠، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٨)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢١٧) رقم ١٥٣٨، والبيهقي (٢/ ١٣٩)، عن حملة بن عبد الرحمن العكي، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: لا صلاة إلا بتشهد، وفي لفظ: لا تجوز صلاة إلا بتشهد، وفي آخر: من لم يتشهد فلا صلاة له.
(٢) روى ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٨) عن عقبة بن نافع، قال: سمعت ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: ليس من صلاة إلا وفيها قراءة، وجلوس في الركعتين، وتشهد وتسليم، فإن لم تفعل ذلك، سجدت سجدتين بعد ما تسلم.
(٣) أثر أبي مسعود البدري لم نجده، وفي السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٣٩): وروينا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: لا صلاة إلا بتشهد.
(٤) البخاري في الأذان، باب ١٤٨، حديث ٨٣١، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٠٢.
(٥) النسائي في السهو, باب ٤١، حديث ١٢٧٦، والدارقطني (١/ ٣٥٠)، وتقدم تخريجه (٢/ ٣٥٧)، تعليق ٣.
(٦) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣١)، وتقدم تخريجه آنفًا.