للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن كذَّب مُدَّعٍ نفسه، سقط القطعُ.

(وإذا وجب القطعُ) لاجتماع شروطه السابقة (قُطِعت يده اليمنى من مَفْصِل الكَفِّ) قال في "المبدع": بلا خلاف. ومعناه في "الشرح". وفي قراءة ابن مسعود: {فاقطعوا أيمانهما} (١) وروي عن أبي بكر وعمر أنهما قالا: "إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع" (٢)، ولا مخالف لهما في الصحابة (٣)؛ ولأن البطش بها أقوى، فكانت البداءة بها أردع؛ ولأنها آلة السرقة غالبًا، فناسب عقوبته بإعدام آلتها.

و(حُسِمت وجوبًا، وهو) أي: الحَسْم (أن يُغْمَسَ موضِعُ القطعِ من مَفْصِل الذراع في زيت مَغليٍّ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في سارق: "اقطعوه


= إليه حين وقعت يده وهو يقول: الحمد لله الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ١١٢): هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٨٠): غريب جدًّا.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٦/ ٢٢٨)، والبيهقي (٨/ ٢٧٠).
(٢) لم نقف على من رواه عنهما مسندًا بهذا اللفظ، قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣١٧): أثر أبي بكر وعمر غريب عنهما. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٧١): "لم أجده عنهما، وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من طريق نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، رعمر، وعثمان كانوا يقطعون السارق من المفصل".
وأخرج أبو يوسف في الخراج ص/ ١٦٨، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩ - ٣٠)، عن عكرمة، أن عمر - رضي الله عنه -، قطع اليد من المفصل.
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٧١)، عن عمرو بن دينار قال: كان عمر بن الخطاب يقطع السارق من المفصل.
(٣) انظر: الاستذكار (٢٤/ ١٨٨ - ١٨٩).