للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سُمعت واندفعت الدعوى، ولو احتمل أنه ادَّعى عليه بسببٍ بعد الإقرار؛ لأن المُسقِط والموجِب إذا تعارضا؛ جعل المسقط آخرًا؛ إذ السقوط لا يكون إلا بعد الوجوب، سواء اتصل القضاء بالأول أو لم يتصل، وكذا لو ادَّعى على آخر، فأقام المُدَّعى عليه بينة أنك أبرأتني من الدعاوى كلها في سَنَةِ كذا؛ صح هذا الدفع.

فصل

(القسم الثالث: تداعيا عينًا في يَدِ غيرِهما، فإن ادَّعاها) مَن هي بيده (لنفسِه، حلف لكلِّ واحدٍ منهما يمينًا) لأن المدعيين اثنان، فوجب أن يحلف لكلِّ واحدٍ (١) يمينًا.

(فإنْ نَكَل عنهما) أي: عن اليمينين (أخَذَاها) أي: العين (منه، و) أخذا (بَدَلها) منه؛ وهو مِثْلها إن كانت مِثْلية، وقيمتها إن كانت متقوَّمة؛ لأن العين فاتت على أحدهما بتفريطه في الحلف له (واقترعا) أي: المدَّعيان (عليهما) أي: على العَيْن وبدلها؛ لأن المحكوم له بالعين غير مُعَيَّن، فوجبت القرعة لتعيينه.

(وإن لم يدَّعِها) أي: العين مَن هي بيده (لنفسه، ولم يُقِرَّ بها لغيرِه، ولا قامت بيّنةٌ) بها لأحدهما (أُقرع بينهما) كما لو لم تكن بيد أحدٍ؛ لعدم المُرجِّح (فمن قَرَع حَلَف) لصاحبه (وأخذها) لترجُّحه بالقُرعة.

(فإن كان المدَّعَى به عبدًا مُكلَّفًا، فأقرَّ) العبدُ (٢) (لأحدهما، فهو)


(١) في "ذ": "لكل واحد منهما".
(٢) في "ح" و"ذ": "العبد بالرق".