للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوقف (١).

(فإن كانت بنتٌ) واحدة (وبنت ابن فأكثر، فللبنت النصف، ولبنت الابن فصاعدًا السدس، تكملةَ الثلثين) إجماعًا (٢)؛ لما روى هذيل (٣) بن شرحبيل قال: "سُئل أبو موسى عن ابنةٍ، وابنةِ ابنٍ، وأُخت، فقال: للابنة النصفُ وما بقي فللأخت، فأتى ابنَ مسعودٍ وأخبرهُ بقول أبي موسى، فقال: قد ضَلَلْتُ إذًا وما أنا من المُهتدين، أقضي فيها بما قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: للابنةِ النِّصفُ، ولابنةِ الابن السدُسُ تكمِلة الثلُثين، وما بقي فللأختِ. فأتينا أبا موسى فأخبرناهُ بقَول ابن مسعودٍ، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحَبرُ فيكم" رواه البخاري (٤).

ولأنه قد اجتمع من بناته أكثر من واحدة؛ لأن بنات الصلب وبنات الابن كلهن نساء عن الأولاد، فكان لهن الثلثان، واختصت بنت الصلب بالنصف؛ لأنها أقرب، فبقي للبقية تمام الثلثين.

(إلا أن يكون مع بنات الابن) الواحدة فأكثر (ابنُ) ابن فأكثر (في درجتهن كأخيهن، أو ابنِ عمهن، فَيُعَصِّبُهن فيما بقي) بعد فرض البنت (للذكر مثل حظ الأنثيين) لدخولهم في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي


(١) (١٠/ ٧٨).
(٢) الإجماع لابن المنذر ص/ ٨٠.
(٣) كذا في الأصول: هذيل - بالذال المعجمة - وفي كتب الحديث والتراجم: هزيل - بالزاي - وهو الصواب. وقد نبَّه عليه ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٨٣) فقال: هزيل، قيَّده الرافعي في الأصل بالزاي، وإنما صنع ذلك مع وضوحه؛ لأنه وقع في كلام كثير من الفقهاء: هذيل - بالذال - وهو تحريف. وقال في الفتح (١٢/ ٤٢): ووهم من قال بالذال المعجمة.
(٤) في الفرائض، باب ٨، ١٢، حديث ٦٧٣٦، ٦٧٤٢.