للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى غيره؛ طَلَقت) لأن ظاهر هذا اليمين المنع من غير الحمَّام، فكيفما صارت إليه حَنِثَ، كما لو خالفت لفظه.

نقل الفضل بن زياد عن أحمد (١) أنه سئل: إذا حلف بالطلاق أنه لا يخرج من بغداد إلا لنزهة، فخرج إلى النزهة، ثم مرَّ إلى مكة؟ فقال: النزهة لا تكون إلى مكة. وظاهر هذا أنه أحنثه.

"تتمة": قال أحمد (٢) في رجل حَلَف بالطلاق لا يأتي أرْمينيَة إلا بإذن امرأته، فقالت امرأته: اذهب حيث شئتَ. فقال (٣): لا، حتى تقول: إلى أرمينيَةَ. قال في "الشرح": والصحيح أنها متى أذنتْ له إذنًا عامًّا لم يحنث. قال القاضي: هذا من كلام أحمد محمولٌ على أن هذا خرج مخرَجَ الغضب والكراهة، ولو قالت هذا بطيب قلبها؛ كان إذنًا منها، وله الخروج، وإن كان بلفظٍ عامٍّ.

[فصل في تعليقه بالمشيئة]

(إذا قال: أنتِ طالق إن) شئتِ (أو إذا) شئتِ (أو متى) شئتِ (أو كيف) شئتِ (أو حيث) شئت (أو أنى) شئت (أو أين) شئت (أو كلما) شئتِ (أو أيَّ وقت شئتِ ونحوَه) كقوله: من شاءتْ (٤) فهي طالق


(١) المغني (١٠/ ٤٨٣)، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف (٢٢/ ٥٥٢).
(٢) المغني (١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٤)، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف (٢٢/ ٥٥٢)، والمبدع (٧/ ٣٦٠).
(٣) "أي الإمام أحمد". ش.
(٤) في "ذ": "من شاءت منكن فهي".