للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ستًا (١). وقال: إنه يروى أن عمر جمع الناس فاستشارهم، فقال بعضهم: "كبَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعًا". وقال بعضهم: "أربعًا"، فجمع الناسَ عمرُ على أربع تكبيرات. وقال: هو أطول الصلاة (٢). يعني: أن كل تكبيرة على الجنازة مقام ركعة من الصلاة ذات الركوع، وأطول المكتوبات أربع ركعات.

(ولا) يجوز (النقص عن أربع) تكبيرات؛ لما تقدم.

(والأولى أن لا يزيد على الأربع) من التكبيرات؛ لجمع عمر الناس عليه؛ لأن المداومة على الأربع تدل على الفضيلة، وغيرها يدل على الجواز.

(فإن زاد إمام) على رابعة، (تابعه مأموم) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جُعل الإمامُ ليؤتمَّ به، فلا تختلِفوا عليه" (٣). (إلى سبع) لما تقدم عن أحمد أنه أكثر ما جاء فيه (ما لم تُظن بدعته) أي: الإمام (أو رفضه،


(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٩٧) والصغير (١/ ٨١)، وأبو داود في مسائله ص/ ١٥٢، وعبد الرزاق (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١) ٦٣٩٩، ٦٤٠٣، وابن سعد (٣/ ٤٧٢) والطحاوي (١/ ٤٩٧)، والحاكم (٣/ ٤٠٩)، والبيهقي (٤/ ٣٦)، وفى معرفة السنن والآثار (٥/ ٢٩٦)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٢٦) وقال: هذا إسناد في غاية الصحة.
(٢) رواه عبد الرزاق (٣/ ٤٧٩) ٦٣٩٥، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٠٢)، وابن الجارود في المنتقى حديث (٥٣٢)، وأبو القاسم البغوي (١/ ٢٩٠) حديث ٩٧، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٤٣٠) حديث ٣١٣٧، والطحاوي (١/ ٤٩٥ - ٤٩٦)، والبيهقي (٤/ ٣٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٣٤، ٣٣٥). وضعفه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٢٥، ١٢٦)، واستبعد ذلك من عمر رضي الله عنه، وانظر العلل للدارقطني (٢/ ١٥٩، ١٦٠).
(٣) تقدم تخريجه (٣/ ٢٠٠) تعليق رقم (١).