للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(و) يقطع بسرقه (إناء) لا خمر فيه ولا ماء (مُعَدٍّ لحمل الخمر (١) ووضعه فيه، كسكين مُعَدَّة لذبح الخنازير، وسيف مُعدٍّ لقطع طريق) لأن إعداده للمحرم لا يزيل ماليته.

(وإن سرق منديلًا قيمته دون نصاب، في طرفه دينارٌ) أو ربعه، أو ثلاثة دراهم فأكثر، أو ما تبلغ قيمته ذلك (مشدودٌ يعلَمُ به؛ قُطِعَ) لسرقته مالًا من حِرزه، لا شُبهة له فيه (وإلا) أي: وإن لم يعلم به (فلا) قطع عليه؛ لعدم علمه بالمسروق.

فصل

(ويُشترط أن يكون المسروق نِصابًا، وهو) أي: نِصاب السرقة (ثلاثة دراهم، أو رُبع دينار، أي: مثقالٌ، أو عَرْضٌ قيمته كأحدهما) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُقطع اليد إلا في رُبع دينار فصاعدًا" رواه أحمد ومسلم (٢).

وروى ابن عمر: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَطع في مِجَنٍّ قيمَتُهُ ثلاثةُ دراهم" متفق عليه (٣).

وروى أنس: "أنَّ سارقًا سرق مجنًّا قيمته ثلاثة دراهم فقَطعه أبو


(١) في "ذ": "معدٍّ لخلٍّ ولخمرٍ".
(٢) أحمد (٦/ ١٠٤، ٢٤٩)، ومسلم في الحدود، حديث ١٦٨٤ (٢، ٤)، عن عائشة - رضي الله عنها -.
(٣) البخاري في الحدود، باب ١٣، حديث ٦٧٩٥ - ٦٧٩٨، ومسلم في الحدود، حديث ١٦٨٦.