للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن تعذَّر) تا، أي: الشاتان عن الغلام (فـ) ــشاة (واحدة) لحديث: "إذا أمرْتكم بأمْرٍ فائْتُوا مِنه مَا اسْتَطَعتم" (١).

(فإن لم يكن عنده ما يَعُقُّ، اقترض) وعقَّ (قال) الإمام (أحمد (٢): أرجو أن يُخْلِفَ الله عليه) أحيا سُنَّة. قال ابن المنذر (٣): صدق أحمد، إحياء السُّنن واتباعها أفضل.

(قال الشيخ (٤): محله لمن له وفاء) وإلا فلا يقترض؛ لأنه إضرار بنفْسه وغريمه.

(ولا يَعُقُّ غير الأب) قال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري" (٥): وعن الحنابلة يتعيَّن الأب، إلا أن يتعذر بموت أو امتناع. انتهى. قلت: وما تقدم أنه - صلى الله عليه وسلم - عَقَّ عن الحسن والحسين (٦)؛ فلأنه أَولى بالمؤمنين من أنفسهم.


= شعب الإيمان (٦/ ٣٩١) حديث ٨٦٢٢، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣١٥)، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٢١٢) حديث ١١٠، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٦٥) حديث ٢٨١٨، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وصحَّحه النووي في المجموع (٨/ ٣٤٤)، وابن القيم في تحفة المودود ص/ ١١٣.
(١) تقدم تخريجه (١/ ٤٢٠)، تعليق رقم (٢).
(٢) مسائل صالح (٣/ ٢١٠ - ٢١١) رقم ٧٨٣، والجامع للخلال كما في تحفة المودود ص/ ١٠٣, ١١٩.
(٣) لم تقف عليه في مظانه من كتب ابن المنذر المطبوعة، وانظر: المغني (١٣/ ٣٩٥).
(٤) الاختيارات الفقهية ص/ ١٧٨.
(٥) فتح الباري (٩/ ٥٩٥).
(٦) تقدم تخريجه (٦/ ٤٣٥)، تعليق رقم (٤).