للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مرض، أو انقطع كسبه).

وتكون النفقة (من غالب قوت البلد، وأُدْم مثله، و) يلزمه (كسوتهم من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو به، و) يلزمه (غطاء، ووطاء، ومسكن، وماعون) لرقيقه؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "للمملوكِ طعامُهُ وكسوتُهُ بالمعروفِ، ولا يُكلّفُ من العملِ ما لا يطيقُ" رواه الشافعي، والبيهقي بإسناد جيد (١). واتفقوا على وجوب ذلك على السيد؛ لأنه أخصُّ الناس به، فوجبت نفقته عليه. وهي واجبة بالمِلك؛ فلذلك وجبت للآبق، والناشز، والزَّمِن، وغيرهم.

(وإن ماتوا؛ فعليه تكفينهم وتجهيزهم ودفنهم) كما تجب عليه نفقتهم حال الحياة.

(ويُسنُّ) لسيد الرقيق (أن يُلْبِسه مما يلبس، و) أن (يُطعِمَه مما يَطْعَم، فإن وليَه) أي: ولي الرقيق الطعام (فـ)ــإن سيده يجلسه يأكل (معه، أو) يُطْعِمه (منه) لحديث أبي هريرة يرفعه: "إذا ولي أحدكم خادمه طعامَهُ، حرَّهُ ودُخَانَهُ، فَلْيَدْعُهُ ولْيُجْلِسه معه، فإن أبى، فَلْيُروِّغْ له اللقمةَ واللقمتين" رواه البخاري (٢). ومعنى الترويغ: غمسُها في المَرَق


(١) الشافعي في مسنده (ترتيبه ٢/ ٦٦)، والبيهقي (٨/ ٦ - ٨)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٣٠٦) حديث ١٥٦١٣. وأخرجه - أيضًا - مسلم في الأيمان، حديث ١٦٦٢، دون قوله: "بالمعروف".
(٢) في العتق، باب ١٨، حديث ٢٥٥٧، وفي الأطعمة، باب ٥٥، حديث ٥٤٦٠. ولفظه: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين، فإنه ولي حرَّه وعلاجه". وأخرجه - أيضًا - مسلم في الأيمان حديث ١٦٦٣، بنحوه. وأما اللفظ الذي ذكره المؤلف فرواه الشافعي في الأم (٥/ ١٠١)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٦٥)، والبيهقي (٨/ ٨)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) حديث ١٥٦١٩، وأوله: "إذا كفى" قال الحافظ في التلخيص =