للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحكاه عن ابن سيرين (١) ليكون أكمل.

(وأفضل مخرج تمر) لفعل ابن عمر، رواه البخاري (٢)، وقال له أبو مجلز: "إن الله قَدْ أوسَعَ، والبُرُّ أفضَلُ، فقال: إن أصحَابِي سلَكوا طَرِيقًا، فأنَا أحِبُّ أنْ أسْلُكَهُ" رواه أحمد (٣)، واحتج به (٤)، ولأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولًا وأقل كلفة (ثم زبيب) لأنه في معنى التمر فيما تقدم (ثم بر) لأنه أنفع في الاقتيات، وأبلغ في دفع حاجة الفقير (ثم أنفع) للفقير (ثم شعير، ثم دقيق بُرٌ، ثم دقيق شعير، ثم سويقهما) أي: سويق البر ثم الشعير (ثم أَقْط).

(ويجوز أن يعطي الجماعة) من الفقراء ونحوهم (ما يلزم الواحد) من فطرة أو زكاة مال، قال في "الشرح" و "المبدع": لا نعلم فيه خلافًا، إذا أعطى من كل صنف ثلاثة؛ لأنه دفع الصدقة إلى مستحقها (لكن الأفضل أن لا ينقصه) أي: كل واحد من الآخذين (عن مُدِّ بُرٍّ، أو نصف صاع من غيره) ليحصل إغناؤه في ذلك اليوم المأمور به، كما تقدم (و) يجوز (أن يعطي الواحد ما يلزم الجماعة) نص عليه (٥)؛


(١) مسائل صالح (٣/ ١٧) رقم ١٢٣٥.
(٢) في الزكاة، باب ٧٧، حديث ١٥١١.
(٣) لم نجده في مظانه من كتب الإمام أحمد المطبوعة. وقد رواه ابن زنجويه في الأموال (٣/ ١٢٤٩) رقم ٢٣٩٠، والفريابي كما في فتح الباري (٣/ ٣٧٦)، وابن حزم في المحلى (٦/ ١٢٧).
وأخرج عبد الرزاق (٣/ ٣١٧) رقم ٥٧٨٣، وابن أبي شيبة (٣/ ١٧٣) عن أبي مجلز، أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يستحب أن يعطي التمر في زكاة الفطر.
(٤) انظر: الفروع (٢/ ٥٣٩).
(٥) انظر: الفروع (٢/ ٥٤٠).