للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وكذا لو امتنع البعض) أو غاب؛ باع الوصي على الكل؛ لما تقدم.

وكذا لو كان الدَّين، أو الوصية لا يستغرق العقار، لكن في بيع بعضه ضَرر، فله بيع الكل؛ لما تقدم من أنه نائب الموصي، وأنه يملك بيع البعض، فملك بيع الكل، كما يعلم من كلام أكثر الأصحاب.

(والحكم) المذكور من جواز البيع على الكبار إذا أبوا، أو غابوا، وكان في بيع البعض ضرر في المسألتين (لا يتقيَّد بالعقار، بل يثبت فيما عداه، إلا الفُرُوج) احتياطًا لها (نص عليه (١)) قال يعقوب بن بُخْتَان (٢): سألت أبا عبد الله عن الوصي يبيع على البالغ الغائب؟ فقال: إنما الوصي بمنزلة الأب، إذا كان من طريق النظر. قلت لأبي عبد الله: فإن كان فَرْج؟ قال: ما أحب أن يبيعه، وإنما خص العقار بالذكر لأن إبقاءه أحظ لليتيم، فثبوت الحكم فيه منبِّه على الثبوت فيما دونه في ذلك (قاله الحارثي.

وإن مات إنسان لا وصيَّ له) بأن لم يوصِ إلى أحد، أو لم يقبل الموصى إليه (ولا حاكم ببلده) الذي مات فيه (أو مات) إنسان (بِبَريَّة) بفتح الباء أي: صحراء (ونحوها) كجزيرة لا عمران بها (جاز لمسلم ممن حضره أن يحوز تَرِكَته، و) أن (يتولَّى أمره) أي: تجهيزه على ما يأتي (ويفعل الأصلح فيها) أي: التَّرِكة (من بيع وغيره) كحفظها، وحملها للورثة؛ لأن ذلك موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه، إذ في تَرْكِهِ إتلاف له.

(ولو كان في التَّرِكة إماء) أي: فله بيعها؛ لأنه موضع ضرورة


(١) مسائل عبد الله (٣/ ١١٦٧) رقم ١٦٠٥, ومسائل صالح (١/ ٢٩١) رقم ٢٣٦.
(٢) انظر المصدرين السابقين.