للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن دعا) بين الإقامة والتكبير (فلا بأس) به، إذ لا محذور فيه (فعله) الإِمام (أحمد، ورفع يديه) حكاه في "الفروع" و"المبدع" في الأذان بعينه (١)، ومقتضاه أن المقدم خلافه، كما هو اصطلاح صاحب "الفروع".

(ثم يسوي) أي يأمر، بدليل ما بعده (الإِمام الصفوف ندبًا بمحاذاة المناكب والأكعب، دون أطراف الأصابع، فيلتفت) الإِمام (عن يمينه قائلًا: اعتدلوا وسووا صفوفكم. وفي "المغني" وغيره) وتبعه في "شرح المنتهي" يقول: "استووا رحمكم الله، وعن يساره كذلك) وفي "الرعاية" "اعتدلوا رحمكم الله" وذلك لما روى محمَّد بن مسلم قال: "صليتُ إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدري لم صنع هذا العودُ؟ فقلت: لا والله، فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه، فقال: اعتدلوا وسووا صفوفكم، ثم أخذه بيساره، وقال: اعتدلوا وسووا صفوفكم" رواه أبو داود (٢). و (لأن تسوية الصف من تمام الصلاة) للخبر، متفق عليه من حديث أنس (٣) (قال) الإمام (أحمد (٤): ينبغي أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام) أي


(١) في "ح" و"ذ": "بعنه".
(٢) في الصلاة باب ٩٤، حديث ٦٦٩، ٦٧٠. ورواه -أيضًا- أحمد (٣/ ٢٥٤) وابن حبان "الإحسان" (٥/ ٥٤٢، ٥٤٤) حديث ٢١٦٨، ٢١٧٠، والبيهقي (٢/ ٢٢) والبغوي (٣/ ٣٦٧) حديث ٨١١. والحديث سكت عنه أبو داود، والمنذري وفي سنده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن محمَّد بن مسلم بن السائب، ومصعب قال فيه ابن حجر في التقريب (٦٦٨٦): لين الحديث، ومحمد بن مسلم قال فيه (٦٢٩٢): مقبول.
(٣) البخاري في الأذان، باب ٧٤، حديث ٧٢٣، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٣٣، بلفظ: "سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة"، ولفظ مسلم: "من تمام الصلاة".
(٤) مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص/ ٢٩.