للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورواه أبو داود (١)، وليس فيه ذكر يوم القيامة.

(وهي) أي: الإقالة (فَسْخٌ) للعقد لا بيع؛ لأنها عبارة عن الرفع والإزالة. يقال: أقالك الله عثرتك، أي: أزالها. وبدليل جوازها في السَّلَم مع إجماعهم (٢) على المنع من بيعه قبل قبضه.

فـ (ــتصح) الإقالة (في المبيع ولو قبل قبضه من سلم وغيره) كمبيع في ذمة، أو بصفة، أو رؤية متقدمة؛ لأنها فسخ، والفسخ لا يعتبر فيه القبض.

(و) تصح (في مكيل، وموزون) ومعدود، ومذروع (بغير كيل ووزن) وعدٍّ وذرع؛ لأنها فسخ.

(و) تصح الإقالة (بعد نداء الجمعة) الثاني ممن تلزمه الجمعة؛ لما تقدم.

(و) تصح الإقالة (من مضارب، وشريكِ تجارةٍ) سواء كانت شركة


= (٦/ ٣٤٥)، والبيهقي (٦/ ٢٧)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٢٦٠، ٣١٤)، حديث ٨٠٧٦، ٨٣١٠، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ١٧)، والخطيب في تاريخه (٨/ ١٩٦)، وفي الكفاية ص/ ٦٨.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٢): هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٧٩ مع الفيض) ورمز لصحته. وانظر التعليق التالي.
(١) في البيوع، باب ٥٢، حديث ٣٤٦٠، وأخرجه - أيضًا - ابن عدي (٢/ ٧٧٧، ٤/ ١٤٩٧، ٦/ ٢٣٠٥)، والحاكم (٢/ ٤٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٧٨، ٢٧٩)، حديث ٤٥٣، ٤٥٤، والبيهقي (٦/ ٢٧). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي, وذكره ابن دقيق العيد في الاقتراح ص/ ٣٦٩، في أحاديث رواها من أخرج له الشيخان في صحيحيهما، ولم يخرجا تلك الأحاديث. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٧٩ مع الفيض) ورمز لصحته.
(٢) مراتب الإجماع ص/ ١٤٩.