للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الوقف (١) عليه، ولم يشرط الواقف ناظرًا، كما تقدم (٢).

(ولا) تنفسخ -أيضًا - (بعذر لأحدهما) أي: المكري، أو المكتري (مثل أن يكتري للحج، فتضيع نفقته، أو) يكتري (دكانًا) يبيع فيه متاعه (فيحترق متاعه) لأنه عقد لا يجوز فسخه لغير عُذْر، فلم يجز لعُذر من غير المعقود عليه، كالبيع. ويفارق الإباق؛ فإنه عُذر في المعقود عليه (وتقدمَّ بعضه) في الباب (٣).

(وإن غُصبت العين المستأجرة، فإن كانت) الإجارة (على عين موصوفة في الذِّمة) بأن أجره دابة صفتها كذا وكذا، ثم سَلَّمه عينًا بتلك الصفات، فغُصِبت (لزمه) أي: المؤجر (بدلُها) لأن العقد على ما في الذمة لا عليها.

(فإن تعذَّر) بدلُها على المؤجر (فله) أي: المستأجر (الفسخ) وله الصبر إلى القدرة عليها أو على بدلها، وتنفسخ بمضي المدة إن كانت على مدة.

(وكذا لو تلفت) الموصوفة في الذمة (أو تعيبت) فيلزم المؤجر بدلها، فإن تعذَّر، فللمستأجر الفسخ، كما لو تعذر تسليم المبيع.

(وإن كانت) الإجارة (على عين معينة لعمل) بأن أجره هذه الدابة ليركبها إلى كذا، أو هذه الأمَة لتخيط له ثوبًا معلومًا، فغُصِبت (خُيِّر مستأجر بين فسخ، وصَبْرٍ إلى أن يقدِرَ عليها) لأن الحق في ذلك له، فإذا أخَّره، جاز.


(١) في "ح": "الموقوف".
(٢) (٩/ ٧٤).
(٣) (٩/ ١٢٠).