للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المطلق (١).

(ولو) كان حكم الحاكم (في عقدٍ ونسخٍ وطلاقٍ، فمَن حكم له ببينة زور بزوجيّة امرأة, فإنها لا تَحِلُّ له) باطنًا (ويلزمها) حكمه (في الظاهر) لعدم ما يدفعه (و) يجب (عليها أن تمتنع منه ما أمكنها.

فإن أكرهها) ووطئها (فالإثم عليه دونها) لأنها مُكْرَهة.

(ثم إن وطئ مع العلم، فكزنىً، فيُحَدُّ) وما رُويَ عن عليٍّ أن: "رجلًا ادَّعى على امرأة نكاحًا، فَرُفعا إلى عليٍّ، فشَهِد شاهدان بذلك، فقضى بينهما بالزوجيّة، فقالت: والله ما تزوَّجني، اعْقد بيننا عقدًا حتى أحِلَّ له، فقال: شاهداك زوَّجاكِ" (٢) فبتقدير صحته: لا حُجَّة فيه للمخالف؛ لأنه أضاف التزويج إلى الشاهدين لا إلى حُكمه، ولم يُجِبْها إلى التزويج؛ لأن فيه طعنًا على الشهود. لكن اللعان ينفسخ النكاح به، وإن كان أحدهما كاذبًا؛ لأن الشرع وضعه لستر الزانية وصيانة النسب، فتعقبه (٣) الفسخ الذي لا يمكن الانفكاك إلا به، وليس كمسألتنا.

(ويصحُّ نِكاحها) أي: المرأة المحكوم بنكاحها لرجل ببينة زور (غيره) لخلوها من النكاح (وقال الموفق) والشارح: (لا يصح) تزويجها غيره (الإفضائه إلى وطئها من اثنين؛ أحدهما بحكم الظاهر، والآخر بحكم الباطن) وهذا فساد، وكالمزوَّجة بلا وليٍّ.

(وإن حكم) الحاكم (بطلاقها ثلاثًا بشهود زُور، فهي زوجته باطنًا)


(١) في "ح" ونسخة أشار إليها في حاشية "ذ": "الطلق".
(٢) ذكره ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٨٥)، وابن حجر في الفتح (١٢/ ٣٤١، ١٣/ ١٧٦). قال ابن حجر. تُعقب بأنه لم يثبت عن علي.
(٣) في "ذ": "فيعقبه".