للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاسم بن محمد وعروة: "أنَّ زوج بَريرةَ كان عبدًا أسود لبَني المغيرة، يقال له: مُغِيثٌ" رواه البخاري (١) وغيره، وهما أخصُّ بها من الأسود؛ لأنهما ابن أخيها وابن أختها. قال أحمد (٢): هذا ابن عباس (٣) وعائشة (٤) قالا في زوج بريرة: "إنّهُ عَبْد" روايةُ علماء المدينة وعملهم (٥)، وإذا روى أهل المدينة حديثًا، وعملوا به؛ فهو أصح شيء، وإنما يصحّ أنه حرّ عن الأسود وحده (٦).

(وإن كان) زوج الأَمَة التي عتقت كلُّها (عبدًا، فلها فسخ النكاح بنفسها، بلا حاكم) لأنه فسخٌ مُجمَعٌ عليه (٧)، غير مجتهد فيه، فلم يفتقر إلى حكم حاكم، كالردّ بالعيب في البيع، بخلاف خيار العيب في النكاح.


= قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في الفرائض، باب ٢٠، حديث ٦٧٥٤، عن الأسود، عن عائشة - رضي الله عنها -، بنحوه، وفي آخره: قال الأسود: وكان زوجها حرًّا.
قال البخاري: قول الأسود منقطع. وقول ابن عباس: "رأيته عبدًا" أصح.
وقال البيهقي (٧/ ٢٢٣): وقوله: "كان زوجها حرًّا" من قول الأسود. لا من قول عائشة - رضي الله عنها -. ثم برهن عليه. انظر للمزيد من التفصيل: فتح الباري (٩/ ٤١٠).
(١) لم نقف في صحيح البخاري على رواية القاسم بن محمد، وعروة، عن عائشة - رضي الله عنها -. وأخرجه مسلم في العتق، حديث ١٥٠٤ (٩، ١١، ١٣).
(٢) مسائل ابن هانئ (١/ ٢٢١) رقم ١٠٧٧.
(٣) أخرجه البخاري في الطلاق، باب ١٥، ١٦، حديث ٥٢٨٠ - ٥٢٨٣.
(٤) أخرجه مسلم في العتق، حديث ١٥٠٤ (١١، ١٣).
(٥) في "ح": "وعملهم به".
(٦) انظر: فتح الباري (٩/ ٤٠٧).
(٧) مراتب الإجماع ص/ ١٢٣.