للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مالك العبيد، والطير، والدواب، ولا يقال: ملك هذه الأشياء ا هـ. ولا يقال: مالك الشيء إلا وهو يملكه، وقد يكون ملك الشيء ولا يملكه.

وقال قوم: ملك، أولى لأن كل ملك مالك، وليس كل مالك ملكًا، وهذا غير مفيد هنا، لأن مالك الشيء ملك له وزيادة، والكلام هنا في مالك المضاف إلى يوم الدين، فإذا كان مالكه كان ملكًا له (١).

(فإذا فرغ) من قراءة الفاتحة (قال: آمين، بعد سكتة لطيفة، ليعلم أنها ليست من القرآن) وإنما هي طابع الدعاء، ومعناه: اللهم استجب، وقيل: اسم من أسمائه تعالى.

(يجهر بها إمام، ومأموم معًا في صلاة جهر) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمينَ الملائكةِ غفر له" متفق عليه (٢). وروى أبو وائل (٣) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "آمين" يمد بها صوتَه. رواه أحمد، وأبو داود، والدارقطني (٤) وصححه. وقال عطاء: "كان ابن الزبير يؤمنُ


(١) انظر تفسير القرطبي (١/ ١٤٠).
(٢) البخاري في الأذان، باب ١١١، حديث ٧٨٠، وفي الدعوات، حديث ٦٤٠٢، ومسلم في الصلاة، حديث ٤١٠.
(٣) هكذا في الأصول، والصواب وائل، وهو ابن حجر، كما يأتي في تخريج الحديث.
(٤) أحمد (٤/ ٣١٥ - ٣١٦)، وأبو داود في الصلاة، باب ١٧٢، حديث ٩٣٢، والدارقطني (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤). وأخرجه -أيضًا- الترمذي في الصلاة، باب ٧٠، حديث ٢٤٨، وفي العلل الكبير ص/ ٦٨ حديث ٩٨، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٥، و ١٠/ ٥٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٤) حديث ١١١، والبيهقي (٢/ ٥٧)، والبغوي (٣/ ٥٨) حديث ٥٨٦ كلهم من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر رضي الله عنه، به. =