للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} (١).

(ولمن يَمْلِكُها، أو) يملك (بعضَها، وبعضُها الآخرُ حُرٌّ) إذا أذِنت له هي، ومعتِق البقية، على ما يأتي: (أعْتقتُها وجعلتُ عِتْقَها صداقَها، ونحوه) مما يؤدي هذا المعنى ويأتي؛ لقصة صفية (٢)، إذ العادل عن هذه الصيغ مع معرفته لها عادل عن اللفظ الذي ورد به الكتاب والسنة مع القدرة.

فإن فلت: قد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "زَوَّجَ رجلًا امرأة فقال: ملَّكْتُكْ بما معكَ من القرآن" رواه البخاري (٣)، قلت: وَرَدَ فيه: "زوَّجتُكَها" (٤) و"زوجناكَها" (٥) و"أنكحتها (٦) " (٧) من طرق صحيحة. فإما أن يكون قد جمع بين الألفاظ، أو يحمل على أن الراوي روى بالمعنى ظنًّا منه أنها بمعنىً واحد، أو يكون خاصًّا به، وعلى كل تقدير لا يبقى حجة.

ويصح الإيجاب من الولي بلفظ: زُوِّجتَ -بضم الزاي وفتح التاء بصيغة البناء للمفعول- لا: جوَّزتُك، بتقديم الجيم. وسُئل الشيخ تقي


(١) سورة النساء، الآية: ٢٢.
(٢) انطر ما تقدم (١١/ ١٩٧) تعليق رقم (٥)، وما يأتي (١١/ ٢٩٦، ٢٩٧) تعليق رقم (١، ١).
(٣) في فضائل القرآن، باب ٢٢، حديث ٥٠٣٠، وفي النكاح، باب ١٤، ٣٥، ٤٤، حديث ٥٠٨٧، ٥١٢٦، ٥١٤١، وفي اللباس، باب ٤٩، حديث ٥٨٧١. ورواه -أيضًا- مسلم في النكاح، حديث ١٤٢٥.
(٤) البخاري في فضائل القرآن، باب ٦٢١ حديث ٥٠٢٩، وفي النكاح، باب ٣٧، حديث ٥١٣٢، ومسلم في النكاح، حديث ١٤٢٥ (٧٧).
(٥) البخاري في الوكالة، باب ٩، حديث ٢٣١٠، وفي النكاح، باب ٤٠، حديث ٥١٣٥.
(٦) "أنكحتها" كذا في الأصل و"ح"، وفي "ذ": "أنكحتكها" وهو الموافق للرواية.
(٧) البخارى في النكاح، باب ٥٠، حديث ٥١٤٩.