للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا) لا يصح بيع (المِسك في الفأر) وهو وعاؤه -ويُسمَّى: النافجة- ما لم يفتح ويشاهد؛ لأنه مجهول كاللؤلؤ في الصدف، واختار في "الهدي" (١) صحته؛ لأنها وعاء له، ولأنه يصونه، وتُجَّاره يعرفونه.

(و) لا بيع (النوى في التمر) للجهالة.

(و) لا (الصُّوف على الظَّهر) لحديث ابن عباس يرفعه: "نهى أن يُبَاعَ صُوف على ظَهرٍ، أو لبنٌ في ضَرْعٍ" رواه الخلال وابن ماجة (٢)؛ ولأنه متصل بالحيوان؛ فلم يجز إفراده بالبيع كأعضائه.

(ولا) بيع (ما قد تحمل هذه الشجرة، أو) ما قد تحمل هذه (الشاة)


(١) زاد المعاد (٥/ ٨٢١).
(٢) لم نقف عليه في مظانه من كتب الخلال المطبوعة، ولم نقف عليه كذلك في سنن ابن ماجه، وقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٧) حديث ١١٩٣٥، وفي الأوسط (٤/ ٤٣٠) حديث ٣٧٢٠، وابن عدي (٥/ ١٧٢٠)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (١/ ٣٧٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٦)، والدارقطني (٣/ ١٤)، والبيهقي (٥/ ٣٤٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٤٨٠)، والذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٢١٨) من طريق عمر بن فروخ، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا.
قال الطبراني: ولا يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد.
وقال البيهقي: تفرد به عمر بن فروخ، وليس بالقوي.
وأخرجه أبو داود في المراسيل ص / ١٦٨، رقم ١٨٢، والشافعي في الأم (٣/ ١٠٨)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ١٤٧)، وعبد الرزاق (٨/ ٧٥)، رقم ١٤٣٧٤، وابن أبي شيبة (٦/ ١٣٢، ٥٣٣)، والدارقطني (٢/ ٢١٣) و (٣/ ١٥)، والبيهقي (٥/ ٣٤٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" ص / ١٦٨، حديث ١٨٣، وابن أبي شيبة (٦/ ٥٣٤)، والدارقطني (٣/ ١٥) عن عكرمة، مرسلًا.
قال الحافظ في بلوغ المرام (٨٢٣): وأخرجه أبو داود في المراسيل لعكرمة، وهو الراجح، وأخرجه أيضًا موقوفًا على ابن عباس بإسناد قوي، ورجَّحه البيهقي.