للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن كان) سَدُّ الفم والأنف، أو عصر الخُصيتين (في مدة لا يموت) مثلُه (فيها غالبًا، فشِبْه عمدٍ، إلا أن يكون صغيرًا (١) إلى الغاية، بحيث لا يُتوهم الموت فيه، فمات؛ فهدْر) لأنه لم يقتله.

(ومتى خنقه وتركه متألمًا حتى مات؛ ففيه القود) لأنه قتله بما يقتل غالبًا.

(وإن تنفَّس) المخنوق (وصَحَّ) بعد الخنق (ثم مات؛ فلا ضمان) على الخانق؛ لأنه لم يقتله، أشبه ما لو برىء الجرح ثم مات.

القسم (السادس: حَبَسه، ومَنَعَه الطعامَ والشرابَ، أو أحدَهما) أي: الطعام وحده أو الشراب (أو) منعه (الدّفاءَ في الشتاء ولياليه الباردة -قاله ابن عقيل- حتى مات جوعًا، أو عطشًا، أو بردًا، في مدة يموت في مثلها غالبًا، بشرط أن يتعذَّر عليه الطلب؛ فعمدٌ) لأن الله تعالى أجرى العادة بالموت عند ذلك، فإذا تعمَّده الإنسان، فقد تعمَّد القتل.

(فإن لم يتعذَّر) عليه الطلب، وتركه حتى مات (فهدرٌ) لأنه المهلك لنفسه (كتَرْكِه شدَّ موضع فِصادةٍ.

والمدة التي يموت فيها غالبًا تختلف باختلاف الناس والزمان والأحوال، فإذا عطَّشه في الحَرِّ؛ مات في الزمان القليل، وعكسُه في البرد. وإن كان) حبسه مع منعه الطعام والشراب (في مدة لا يموت فيها غالبًا، فـ)ـهو (عمدُ الخطأ. وإن شَكَكْنا فيها) أي: في المدة، هل يموت فيها غالبًا أو لا (لم يجب القودُ) لعدم تحقق موجبه.

القسم (السابع: سقاه سَمًّا لا يعلمُ) المقتول (به، أو خَلَطَه بطعامٍ ثم أطعمه إياه، أو خَلَطَه بطعامِ آكِله، فأكله وهو لا يعلم) به (فماتَ،


(١) في "ح" و "ذ": "يسيرًا".