للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يبعثُ على الناسِ من يخرصُ عليهِمْ كرُومَهُمْ وثمارَهُمْ". رواه الترمذي وابن ماجه (١).

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنهُ خرصَ عَلى امرأةٍ بوادِي القرَى حديقةً لهَا". وحديثُها في "مسند أحمد" (٢).

وقول المانع: إنه خطر وغرر، يرد بأنه اجتهاد في معرفة الحق بغالب الظن، وذلك جائز في تقويم المتلفات والمجتهدات في الشرعيات، وسائر الظواهر المعمول بها، وإن احتملت الخطأ.

(إذا بدا صلاح الثمر) لأنه وقت دعاء الحاجة إلى الخرص.

(ويعتبر أن يكون) الخارص (مسلمًا أمينًا خبيرًا، غير متهم) لأن


= الأموال ص/ ٩٨، حديث ١٩٣، وابن أبي شيبة (٣/ ١٩٤)، وأحمد (٣/ ٢٩٦، ٣٦٧) والدارقطني (٢/ ١٣٣)، والبيهقي (٤/ ١٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٤٣) قال: أفاء الله على رسوله خيبر، فأقرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كانوا وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم. هذا لفظ أبي داود.
(١) الترمذي في الزكاة، باب ١٧، حديث ٦٤٤، وابن ماجه في الزكاة، باب ١٨، حديث ١٨١٩. ورواه - أيضًا - الشافعي في الأم (٢/ ٣١) وفي مسنده (ترتيبه ١/ ٢٤٣) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٤٠٤) حديث ٥٦٢، وابن حبان "الإحسان" (٨/ ٧٣) حديث ٣٢٧٨، والدارقطني (٢/ ١٣٣) والبيهقي (٤/ ١٢١) والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٨٥)، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وانظر ما تقدم (٤/ ٤١٣) تعليق رقم (٣).
(٢) (٥/ ٤٢٤ - ٤٢٥). وأخرجه - أيضًا - البخاري في الزكاة، باب ٥٤، حديث ١٤٨١، ومسلم في الفضائل، باب معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث ١٣٩٢ بعد حديث ٢٢٨١، عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -.