للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قُبل قوله) لأن الأصل براءة ذِمَّته (بلا يمين) نص عليه (١)؛ لأنها عبادة هو مؤتمن عليها، فلا يُستحلف فيها (٢)، كالصلاة. نقل حنبل (٣): لا يسأل المتصدق عن شيء، ولا يَبحث، إنما يأخذ ما أصابه مجتمعًا. وكذا الحكم إن مَرَّ بِعَاشِرٍ وادعى أنّه عشَّره آخر.

(وإن أقرَّ (٤) بقَدْر زكاته، ولم يُخبر بقَدْر ماله، أُخذت منه بقوله، ولم يكلَّف إحضار ماله) لما مرَّ.

(والصبيُّ والمجنون) تجب الزكاة في مالهما (٥)؛ لما تقدم (٦). (ويُخرِج عنهما وليُّهما من مالهما) لأنها حق واجب عليهما، فوجب على الولي أداؤها عنهما (كنفقة أقاربهما وزوجاتهما، وأُروش جناياتهما) وتعتبر النية من الولي في الإخراج، كَرَبِّ المال.

(ويُستحب للإنسان تفرقة زكاته، و) تفرقة (فِطرته بنفسه، بشرط أمانته، وهو أفضل من دَفْعها إلى إمام عادل) لقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} الآية (٧) وكالدَّين. ولأن القابض رشيد، قبض


(١) انظر مسائل أبي داود ص / ٧٩، والأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ص / ١٣١.
(٢) في "ذ": "عليها".
(٣) انظر مسائل أبي داود ص / ٧٩، والأحكام السلطانية، للقاضي أبي يعلى ص / ١٣١.
(٤) في "ح": "أخبر".
(٥) في "ح": "ماليهما".
(٦) (٤/ ٣٠٩).
(٧) سورة البقرة، الآية: ٢٧١.