للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكفار الأصليين.

وإذا قاتلهم جاز قَتْل من يقدر عليه منهم، واتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم.

قلت: إقرار من حدث من أولادهم بعد الردة على جزية إنما يظهر إذا كان على دين من يُقَرُّ بها، كأهل الكتاب والمجوس، وإلا لم يُقرَّ، كما في الدروز، والتيامنة (١)، والنُّصَيرية، ونحوهم.

(ولا يجري على المرتد رِقٌّ، رَجُلا كان أو امرأة، لَحِقَ بدار الحرب أو أقام بدار الإسلام) لأنه لا يُقرُّ على الردة؛ لما تقدم.

(ومن وُلد من أولاد المرتدين قبل الرِّدة، أو كان حَمْلًا وقتها) أي: الردة (فمحكومٌ بإسلامه) لما تقدم من أنه يتبع أبويه في الإسلام لا في الرِّدة.

و (لا يجوز استرقاقهم صغارًا) لأنهم مسلمون (ولا كبارًا) لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم بعد كِبَرهم فهم مسلمون، وإن كفروا فهم مرتدّون.

(وبعد البلوغ) إذا ثبتوا على الكفر (يُستتابون كآبائهم) فإن تابوا وإلا قُتِلوا.

(ولا يُقرُّ مرتدٌّ بجزية) لأن الواجب قتله؛ لخبر: "مَنْ بدَّل دينه فاقتلوه" (٢).

(وإذا مات أبوَا الطفل، أو الحَمْل، أو المميز، أو) مات (أحدهما في دارنا على كفره، لا) إن مات (جدّه وجدّته، فَمُسْلِمٌ) لحديث أبي


= وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: ٣٦].
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [التوبة: ١٢٣].
(١) تقدم التعريف بهم (٩/ ٤٩٨) تعليق رقم (٢)، و (١١/ ٣٥٣) تعليق رقم (١).
(٢) تقدم تخريجه (١٤/ ٢٢٥) تعليق رقم (٤).