للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عيبه، أو ردُّه وأخذ بدله في مجلس الرَّدٍّ) هكذا في "الإنصاف"، وهو غير ظاهر، بل متى ردَّه بطل العقد، كما في "المغني" لوقوعه على عينه، بخلاف ما في الذِّمة كما تقدم. وقد ذكرت كلام "المستوعب" في "الحاشية".

(وإن كان العقد وقع على مالٍ في الذمة) وقبضه، ثم ظهر به عيب من جنسه (فله المطالبة ببدله في المجلس، ولا يبطل العقد بردِّه) لأنه لم يتعيَّن، فإن كان العيب من غير الجنس بطل العقد بالتفرُّق على الصحيح، كما في "الإنصاف".

(وإن تفرَّقا) عن المجلس بعد قبضه (ثم علم) المسلم إليه (عيبه فردَّه، لم يبطل) السَّلَم (إن قبض) المسلَم إليه (البدل في مجلس الرَّدِّ) إقامة لمجلس الردِّ مقام جلس العقد.

(وإن تفرَّقا عن مجلس الرَّدِّ قبل قبض البدل، بطل) السَّلَم؛ لفوات شرطه، وهو القبض قبل التفرُّق، وإن كان العيب من غير جنسه، وتفرَّقا قبل أَخْذ بدله، بطل العقد، وتقدم نظير ذلك في الصرف.

(وإن وجد) المسلَم إليه (بعض الثمن رديئًا فردَّه، ففي المردود ما ذكرنا من التفصيل) المذكور.

فصل

الشرط (السابع) للسَّلَم: (أن يُسلِم في الذِّمة، فإن أسلمَ في عين) كدار وشجرة نابتة (لم يصح) السَّلَم (لأنه ربما تَلِفَ) أي: المعيَّن (قبل أوان تسليمه) ولأن المعيَّن بمكن بيعه في الحال، فلا حاجة إلى السَّلَم فيه، وتقدم (١).


(١) (٨/ ١٠٦).