للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بهنَّ (١) وإن نقص) به (زمن زوجاته) بحيث لا يَنْقُص الحُرَّة عن ليلة من أربعة، والأمَة عن ليلة من سبع، كما تقدَّم (لكن يساوي بينهنَّ في حرمانهن، أي: الزوجات، كما إذا بات عند أمَته، أو) بات (في دُكَّانه، أو عند صديقه) أو منفردًا.

(و) له أن (يستمتع بِهنَّ كيف شاء إن شاء، كالزوجات، أو أقل، أو أكثر) بأن يطأ من شاء منهن متى شاء (وإن شاء ساوى) بينهن (وإن شاء فضَّل، وإن شاء استمتع ببعضهنَّ دون بعض) لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (٢) وقد كانَ للنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مارِيَةُ ورَيْحانةُ، فلم يكن يَقسِمُ لهما (٣)؛ ولأن الأمةَ لا حقَّ لها في الاستمتاع، ولذلك لا يثبت لها الخيار بكون السيد مجبوبًا أو عِنِّينًا، ولا يضرب لها مدة الإيلاء.

(ويُستحبُّ) له (التسويةُ بينهنَّ) في القَسْم؛ ليكون أطيب لنفوسهن (٤) (و) عليه (ألَّا يعضُلَهُنَّ إن لم يُرِدِ الاستمتاعَ) بهنَّ، فلا يمنعهن من الزواج.

(وإذا احتاجت الأَمة إلى النكاح، وَجَبَ عليه) أي: السيد


(١) زاد في متن الإقناع (٣/ ٤٣٥): "كيف شاء".
(٢) سورة النساء، الآية: ٣.
(٣) أخرج سيف بن عمر -كما في البداية والنهاية (٥/ ٣٠٦)- عن سعيد بن عبدالله، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يقسم لمارية وريحانة مرة، ويتركهما مرة. ا. هـ. قلنا: وهذا إسناد ضعيف، سيف بن عمر قال عنه الحافظ في التقريب (٢٧٣٩): ضعيف في الحديث عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه.
(٤) في "ح": "لنفوسهن عليه".