للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأبيعنَّه) غدًا (أو: لأشترينَّه) غدًا (أو: لأضربنَّه) غدًا (ونحوه) كـ: لا كلَّمتُه غدًا.

(وإن قَصَد) بحَلِفه ليقضينَّه حقَّه غدًا (مَطْلَه، فقضاه قبلَه، حَنِث) لأن اليمين انعقدت على ما نواه، وقد خالفه.

(وإن حلف: لا يببعُ ثوبَه إلا بمائة، فباعه بها) أي: المائة (أو) باعه (بأكثر) من المائة (لم يحنث) لأنه لم يخالف ما حلف عليه (و) إن باعه (بأقل) من مائة (يحنث) لمخالفته ما حلف عليه.

(و) لو حلف: (لا يبيعه بمائة، حَنِث) إن باعه (بها وبأقلَّ) منها؛ لأن قرينة الحال تقتضي ذلك.

(و) لو حلف: (لا اشتريته بمائة، فاشتراه بها أو بأكثر؛ حَنِث) لدلالة الحال على ذلك و (لا) يحنث إن اشتراه (بأقلَّ) من مائة؛ لأنه لم يخالف ما حلف عليه.

(وإن حلف) بائع؛ (لا ينقُصُ هذا الثوبُ من كذا، فقال) مشتريه: (قد أخذتُه، ولكن هَبْ لي كذا، فقال) الإمام (أحمد: هذا حيلة. قيل له: فإن قال البائع: أبيعُكَ بكذا، وأهَبُ لفلانٍ شيئًا آخر. قال) أحمد: (هذا كله ليس بشيء، وكرهه (١).

و) لو حلف: (لا يدخل دارًا، ونوى اليوم، لم يحنَث بالدخول في غيره) لعدم مخالفته لما حلف عليه (ويُقبل قوله في الحكم) لأن ما نواه محتمل.

(وإن كانت) اليمين (بطلاق أو عَتاق، لم يُقْبل) قوله في الحكم (لتعلق حَقّ الآدميِّ) لم يذكر هذا التفصيل في "الإنصاف"، ولا


(١) انظر: المغني (١٣/ ٥٧٦ - ٥٧٧)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٨/ ١٤).