للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن لم يذكر) من مسلم قبل إتمامها (حتى قام) من مصلاه (فعليه أن يجلس لينهض إلى الإتيان بما بقي) من صلاته (عن جلوس مع النية) لأن هذا القيام واجب للصلاة، ولم يأت به لها.

(وإن لم يذكر) من سلم قبل إتمام صلاته (حتى شرع في صلاة غيرها، قطعها) مع قرب الفصل، وعاد إلى الأولى فأتمها، لتحصل الموالاة بين أركانها، ثم سجد للسهو. وفي "الفصول" - فيما إذا كانتا صلاتي جمع -: أتمهما، ثم سجد عقبهما للسهو عن الأولى؛ لأنهما كصلاة واحدة. واقتصر عليه في "الفروع".

(وإن كان سلامه) قبل إتمام صلاته (ظنًا أن صلاته قد انقضت، فكذلك)، أي يعود فيتمها إذا ذكر قريبًا عرفًا، لها تقدم (لا إن سلم من رباعية) كظهر (يظنها جمعة، أو فجرًا، أو التراويح) فيبطل فرضه؛ لأنه ترك استصحاب حكم النية، وهو واجب (وتقدم) ذلك (في) باب (النية، فإن طال الفصل) عرفًا بطلت؛ لأنها صلاة واحدة، فلم يجز بناء بعضها على بعض، مع طول الفصل، لتعذر البناء معه. قال في "المغني" و"الشرح": والمقاربة كمثل حاله - صلى الله عليه وسلم - في خبر ذي اليدين، إذ لم يرد بتحديده نص.

(أو أحدث) بطلت؛ لأن استمرار الطهارة شرط، وقد فات.

(أو تكلم لغير مصلحتها) أي الصلاة (كقوله: يا غلام اسقني ونحوه، بطلت) لما روي معاوية بن الحكم أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن صلاتنا هذه لا يصلحُ فيها شيء من كلامِ الآدميينَ" رواه مسلم، وأبو داود (١)، وقال مكان "لا يصلح": "لا يحل".


(١) مسلم في المساجد، حديث ٥٣٧، وأبو داود في الصلاة، باب ١٧١، حديث ٩٣٠.