للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه، ففي إهمال ذلك ترك للزكاة. (ويجعل حولَ الماشية المحرَّمَ) لأنه أول السنة، وتوقف أحمد في ذلك، وميله إلى شهر رمضان (١).

(وإن أخَّر السَّاعي قسمة زكاة عنده بلا عذر، كاجتماع الفقراء، أو) اجتماع (الزكاة، لم يجز) له ذلك (ويضمن ما تلف لتفريطه) بالتأخير (كوكيل في إخراجها يؤخِّره) بلا عذر.

(وإن وَجَدَ الساعي مالًا) زكويًّا (لم يَحُلْ حوله، ولم يعجلها ربه، وَكَّل) الساعي (ثقةً في قبضها عند وجوبها، وصرَفها في مصرفها) لحصول المقصود بذلك بلا تأخير (ولا بأس بجعله) أي: جعل الساعي صرف الزكاة مصرفها عند الحول (إلى ربِّ المال، إن كان ثقة) لحصول الغرض به (فإن لم يجد) الساعي (ثقة، أخرجها ربها) للفقراء (إن لم يخف ضررًا) لوجوب الإخراج على الفور إذن (وإلا) بأن خاف ضررًا، كرجوع ساع، أو على نفسه أو ماله (أخَّرَها إلى العام الثاني) لحديث: "لا ضرر ولا ضرار" (٢).

(وإذا قبض الساعي الزكاة، فرَّقها في مكانه وما قاربه) لما تقدم من حديث معاذ (٣). (فإن فَضَلَ شيء، حَمَله) لما تقدم من فعل معاذ (٤)


= وأديتها إليه، أمر لي بعمالة. فقلت: إنما عملت لله، وأجري على الله. فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعمَّلني. فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل، فكل، وتصدق".
(١) انظر الفروع (٢/ ٥٦٨).
(٢) تقدم تخريجه (٢/ ١١١) تعليق رقم (١).
(٣) تقدم تخريجه (٥/ ٩٥) تعليق رقم (٣).
(٤) تقدم تخريجه (٥/ ٩٦) تعليق رقم (٣).